كتاب : البرهان والإعتبار في الرد على من قال بفناء النار

al-burhan wa l i'tibar promo

قال الله تعالى : ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاس تَأْمُرُون بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ﴾ عملاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يسر لنا أن نقدم لكم هذا الكتاب : « البرهان والإعتبار في الرد على من قال بفناء النار » وهو كتاب في الرد على ابن تيمية وأمثاله وقد جمع فيه الأدلة الواضحة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على بطلان قول ابن تيمية بفناء النار وبين أنّ تلك العقيدة الفاسدة ثابتة عنه من أقواله وأقوال تلميذه ومن نقول العلماء وحتى من محبيه وأتباعه.

PDF تحميل هذا الكتاب مجانا بصيغة 

ابن تيمية : قوله بفناء النار وانتهاء عذاب الكفار فيها

ابن تيمية  قوله بفناء النار وانتهاء عذاب الكفار فيها

قوله بفناء النار وانتهاء عذاب الكفار فيها

الجزء الاول

ومن أكبر ضلالات ابن تيمية زعمه بأن النار تفنى وتبعه على ذلك تلميذه ابن القيم فقال في كتاب  » حادي الأرواح  » ما نصه :  » الرابع قول من يقول يخرجون منها وتبقى نارا على حالها ليس فيها أحد يعذب حكاه شيخ الإسلام والقران والسنة أيضا يردان على هذا القول كما تقدم  » اهـ

Ibn al qayyim - Ibn taymiyyah - enfer 1   Ibn al qayyim - Ibn taymiyyah - enfer 2

يقول ابن تيمية في كتاب  » الرد على من قال بفناء الجنة  » ما نصه : « وفي المسند للطبراني ذكر فيه أنه ينبت فيها الجرجير، وحينئذ فيحتج على فنائها بالكتاب والسنة، وأقوال الصحابة، مع أن القائلين ببقائها ليس معهم كتاب ولا سنة ولا أقوال الصحابة » اهـ، ثم زعم في نفس الكتاب أن قول من قال بدوام النار محتجًا بالإجماع أن هذه المسألة الإجماع فيها غير معلوم وأنه لا يقطع فيها بإجماع ، ثم زعم أن القول بفنائها فيه قولان معروفان عن السلف والخلف، وقد نقل هذا عن عمر وابن مسعود وأبي هريرة وأبي سعيد وغيرهم

Ibn taymiyyah - enfer 1   Ibn taymiyyah - enfer 2   Ibn taymiyyah - enfer 3   Ibn taymiyyah - enfer 4   Ibn taymiyyah - enfer 5

قلت: فيما ادعاه رد لصريح القرءان والسنة الثابتة المتفق على صحتها ولإجماع الأمة، أما مخالفته للآيات القرءانية الدالة على بقاء النار واستمرار عذاب الكفار بلا انقطاع إلى ما لا نهاية له وهي كثيرة منها قوله تعالى: {إنَّ الله لَعَن الكافرينَ وأعدَّ لهم سعيرًا* خالدينَ فيها أبدًا لا يَجِدونَ وليًّا ولا نصيرًا} [سورة الأحزاب/64-65]، وقوله تعالى: {وعدَ اللهُ المنافقينَ والمنافقات والكفارَ نارَ جهنّم خالدينَ فيها وهيَ حسبُهُم ولعنهم اللهُ ولهم عذابٌ مُقيمٌ} [سورة التوبة/68]، وقوله تعالى: {وما هُم بِخارجينَ منَ النارِ} [سورة البقرة/167]، وقوله تعالى: {إنَّ الذين كفروا وظَلموا لم يكن اللهُ ليغفرَ لهم ولا ليَهديهُم طريقًا* إلا طريقَ جهنم خالدينَ فيها أبدًا وكان ذلكَ على الله يسيرًا} [سورة النساء/169]، وغيرها من الآيات الكثيرة، وقد ذكر الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي في رسالته: « الاعتبار ببقاء الجنة والنار » التي رد بها على ابن تيمية نحوًا من ستين ءاية، بل قوله تعالى: {وكلّما خَبَتْ زِدناهُم سعيرًا} [سورة الإسراء/97] كافٍ في نسف ما ادّعاه ابن تيمية وغيره

أما رده للحديث الصحيح الثابت فيما رواه البخاري في الصحيح عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « يقال لأهل الجنة: يا أهل الجنة خلودٌ لا موتَ، ولأهل النار: يا أهل النار خلود لا موت »، وما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إذا صار أهلُ الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيءَ بالموت حتى يُجعلَ بين الجنة والنار، ثم يُذبحُ، ثم يُنادي منادٍ: يا أهل الجنة لا موتَ، يا أهل النار لا موتَ، فيزدادُ أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار جزنًا إلى حزنهم

sahih al-boukhari - enfer 1   sahih al-boukhari - enfer 2

قال الحافظ في الفتح ما نصه : « قال القرطبي: وفي هذه الأحاديث التصريح بأن خلود أهل النار فيها لا إلى غاية أمد، وإقامتهم فيها على الدوام بلا موت، ولا حياة نافعة ولا راحة، كما قال تعالى: {لا يُقضى عليهم فَيَموتوا ولا يُخَفَّفُ عنهم من عذابها} [سورة فاطر/36]، وقال تعالى: {كُلّما أرادوا أن يخرجوا منها أُعيدوا فيها} [سورة السجدة/20]، فمن زعم أنهم يخرجون منها وأنها تبقى خالية أو أنها تفنى وتزول فهو خارج عن مقتضى ما جاء به الرسول وأجمع عليه أهل السنة » اهـ

أما من قال: إنه يزول عذابها ويخرج أهلها منها واحتجّ بما أخرجه عبد بن حميد في تفسيره عن بعض الصحابة من رواية الحسن، عن عمر أنه قال:{ لو لبث أهل النار في النار عدد رمل عالج لكان لهم يوم يخرجون فيه}، قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح الباري:{وهو منقطع} انتهى، ثم قال:{قلت: وهذا الأثر عن عمر لو ثبت حُمل على الموحدين، وقد مال بعض المتأخرين إلى هذا القول السابع ونصره بعدة أوجه من جهة النظر، وهو مذهب ردىء مردود على صاحبه، وقد أطنب السبكي الكبير في بيان وهائه فأجاد} انتهى.أما الإجماع فهو منعقد على بقاء النار وقد ذكره الحافظ

fath al-bari - ibn hajar - enfer 1   fath al-bari - ibn hajar - enfer 2

وهذان الحديثان صريحان في إثبات أنّ أهل النار باقون في النار بقاء لا انقطاع له، فقد رد ابن تيمية هذين الحديثين برأي منه ولم يذكر دليلاً له إلا أثراً عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه منقطعاً غير صحيح الإسناد كما قدمنا، فكيف رد صريح القرءان والسنة وَرَكَنَ إلى هذا الأثر الذي لا ثبوت له ليؤيد هواه المخالف لدين الله تعالى، فقد رد صريح القرءان والسنة بقياس باطل توهمه قياسا معقولاً ذكره في بعض ما كتب في هذه المسئلة التي شذ فيها عن الأمة لأنه لا يثبت عن أحد من الأئمة القول بفناء النار، ثم هو ناقض نفسه لأنه ذكر في كتابه المنهاج أن الجنة والنار باقيتان لا تفنيان بإجماع المسلمين على ذلك ولم يخالف في ذلك إلا جهم بن صفوان فكفره المسلمون، ثم وقع في شطر ما وقع فيه جهم فيكون بنصه هذا كفّر نفسه

ومما يدل أيضاً على ما قدمناه من الحديث الصحيح ما رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:{ من يدخل الجنة يَنعَمُ لا ييْأس، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه}،

sahih mouslim - enfer 1   sahih mouslim - enfer 2

قال المناوي في كتابه فيض القدير عقبه ما نصه: {وهذا صريح في أن الجنة أبدية لا تفنى والنار مثلها، وزعم جهم بن صفوان أنهما فانيتان لأنهما حادثتان، ولم يتابعه أحد من الإسلاميين بل كفروه به، وذهب بعضهم إلى إفناء النار دون الجنة وأطال ابن القيم كشيخه ابن تيمية في الإنتصار له في عدة كراريس، وقد صار بذلك أقرب إلى الكفر منه إلى الإيمان لمخالفته نص القرءان، وختم بذلك كتابه الذي في وصف الجنان} اهـ.

al-mounawi - enfer - ibn taymiyya 1   al-mounawi - enfer - ibn taymiyya 2

أما الإجماع فهو منعقد على بقاء النار وقد ذكره الحافظ المجتهد تقي الدين السبكي في رسالته « الاعتبار ببقاء الجنة والنار » فقال ما نصه:{فإن اعتقاد المسلمين أن الجنة والنار لا تفنيان، وقد نقل أبو محمد بن حزم الإجماع على ذلك وأن من خالفه كافر بالإجماع، ولا شك في ذلك، فإنه معلوم من الدين بالضرورة، وتواردت الأدلة عليه} اهـ.

As-Soubki - enfer 1   سبكي 2

وقال أيضاً ما نصه:{ أجمع المسلمون على اعتقاد ذلك وتلقوه خلفاً عن سلف عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، وهو مركوز في فطرة المسلمين معلوم من الدين بالضرورة، بل وسائر الملل غير المسلمون يعتقدون ذلك، من رد ذلك فهو كافر} اهـ.

As-Soubki - enfer 1   سبكي 3

وقال التفتازاني في شرحه على العقيدة النسفية ما نصه:{وذهب الجهمية إلى أنهما يفنيان ويفنى أهلهما، وهو قول باطل مخالف للكتاب والسنة والإجماع، ليس عليه شبهة فضلاً عن الحجة}،

naçafi - enfer 1   naçafi - enfer 2

ونقل أيضاً الإجماع القرطبي في كتابه التذكرة فقال ما نصه : فمن قال : إنهم يخرجون منها، وإن النار تبقى خالية بمجملها، خاوية على عروشها، وإنها تفنى وتزول فهو خارج عن مقتضى المعقول، ومخالف لما جاء به الرسول ، وما أجمع عليه أهل السنة والأئمة العدول. اهـ

Qourtoubi - enfer 1   Qourtoubi - enfer 2

فقد بان وظهر رد ابن تيمية للنصوص، وقد قال نجم الدين النسفي في عقيدته المشهورة:{ورد النصوص كفر}، وقال الطحاويّ:{ومن ردَّ حكم الكتاب كان من الكافرين}، فليشفق الذين اتبعوه على أنفسهم

تحميل الكتاب :  « البرهان والإعتبار في الرد على من قال بفناء النار » هنا

 

ابن تيمية : قوله بالجلوس في حق الله تعالى

قوله بالجلوس في حق الله تعالى

قوله بالجلوس في حق الله تعالى

الجزء الاول

أما قوله بالجلوس في حق الله تعالى فهو ثابت عنه وإن نفاه بعض أتباعه لما استبشعوا ذلك, ذكر ذلك في كتابه منهاج السنة النبوية فقال ما نصه:  » ثم إن جمهور أهل السنّة يقولون إنّه ينزل ولا يخلو منه العرش كما نقل مثل ذلك عن إسحاق بن راهويه وحماد بن زيد وغيرهما ونقلوه عن أحمد بن حنبل في رسالته  » اهـ. وهذه فرية على أهل السنّة ولا يستطيع أن يأتي بعبارة لأحد منهم, فهذا محض تقوّل على الأئمّة كما تقوّل في مسألة زيارة قبور الأنبياء والأولياء للدعاء عندها رجاء الإجابة, وتعامى عما أطبق عليه السلف والخلف من قصد القبور رجاء الإجابة من الله

Ibnou taymiyah -anthropomorphiste 1   Ibnou taymiyah -anthropomorphiste 2
وقال في كتابه شرح حديث النزول ما نصّه:  » والقول الثالث وهو الصواب وهو المأثور عن سلف الأمة وأئمّتها أنه لا يزال فوق العرش, ولا يخلو العرش منه مع دنوه ونزوله إلى السماء, ولا يكون العرش فوقه  » اهـ
وقال فيه ايضًا ما نصه:  » والذين يثبتون تقريبه العباد الى ذاته هو القول المعروف للسلف والائمة، وهو قول الاشعري وغيره من الكلابية، فإنهم يثبتون قرب العباد الى ذاته، وكذلك يثبتون استواءه على العرش بذاته ونحو ذلك، ويقولون: الاستواء فعل فعله في العرش فصار مستويا على العرش ، وهذا أيضا قوا ابن عقيل وابن الزاغوني وطوائف من أصحاب أحمد وغيرهم » أهـ
mujassim - ibn taymiya 1   mujassim - ibn taymiya 2   mujassim - ibn taymiya 3
وقال فيه ايضا وفي فتاويه ما نصه:  » وقال أهل السنة في قوله: (( الرَّحمَنُ علَى العَرْشِ استَوَى)) : الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز  » اهـ
Ibn taymiya -istawa -tajsim 1   Ibn taymiya -istawa -tajsim 2
Ibn taymiya -istawa -tajsim 3   Ibn taymiya -istawa -tajsim 4

وقال أيضا فيهما ما نصه :  » واذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن، فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ القعود والجلوس في حق الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرهما أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد  » اهـ

tajsim - ibn taymiyyah 1   tajsim - ibn taymiyyah 2
ويقول ابن تيمية في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه:  » الوجه الخامس: أن العرش في اللغة السرير بالنسبة الى مافوقه، وكالسقف الى ما تحته، فإذا كان القرءان قد جعل لله عرشا وليس هو بالنسبو إليه كالسقف عُلم أنه بالنسبة إليه كالسرير بالنسبة الى غيره، وذلك يقتضى أنه فوق العرش  » اهـ
tachbih - Ibn taymiyah 1   tachbih - Ibn taymiyah 2   tachbih - Ibn taymiyah 3
وقال في تفسير سورة العلق ما نصه:  » ومن ذلك حديث عبدالله بن خليفة المشهور الذي يروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رواه أبو عبدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره ، وطائفة من أهل الحديث ترده لا ضطرابه ، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم، لكن أكثر أهل السنة قبلوه، وفيه قال:  » إن عرشه أو كرسيه وسع السموات والأرض ، وإنه يجلس عليه فما يفضل منه قدر أربعة أصابع- أو ما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع- وإنه ليئط به أطيط الرَّحْل الجديد براكبه  » اهـ
ثم قال ما نصه:  » وهذا وغيره يدل على أن الصواب في روايته النفي، وأنه ذكر عظمة العرش، وأنه مع هذه العظمة فالرب مستو عليه كله لا يفضل منه قدر أربعة أصابع، وهذه غاية ما يقدر به في المساحة من أعضاء الإنسان  » اهـ
فليُنظر إلى قوله:  » يدل على أن الصواب في روايته النفي » أي على زعمه أن رواية النفي وهي :  » لا يفضل من العرش شىء »  أصح من رواية  أنها يفضل منه إلا أربع أصابع
ثم قال  ما نصه:  » ومن قال:  » ما يفضل إل مقدار أربع أصابع  » فما فهموا هذا المعنى، فظنوا أنه استثنى، فاستثنوا، فغلطوا‏.‏ وإنما هو توكيد للنفي وتحقيق للنفي العام‏.‏ وإلا فأي حكمة في كون العرش يبقى منه قدر أربع أصابع خالية، وتلك الأصابع أصابع من الناس، والمفهوم من هذا أصابع الإنسان‏.‏ فما بال هذا القدر اليسير لم يستو الرب عليه‏  » اهـ
tajsim ibnou taymiya 1   tajsim ibnou taymiya 2   tajsim ibnou taymiya 3   tajsim ibnou taymiya 4
وقال في المنهاج ما نصه:  » وأما قوله إنه يفضل عنه من العرش من كل جانب أربع أصابع فهذا لا أعرف قائلا له ولا ناقلا ولكن روى في حديث عبدالله بن خليفة أنه ما يفضل من العرش أربع أصابع يروى بالنفى ويروى بالإثبات والحديث قد طعن فيه غير واحد من المحدثين كالإسماعيلي وابن الجوزي ومن الناس من ذكر له شواهد وقواه, ولفظ النفى لا يرد عليه شيء فإن مثل هذا اللفظ يرد لعموم النفى كقول النبي صلى الله عليه وسلم ما في السماء موضع أربع أصابع إلا و فيه ملك قائم أو قاعد أو راكع أو ساجد أي ما فيها موضع, ومنه قول العرب ما في السماء قدر كف سحابا وذلك لأن الكف تقدر بها الممسوحات كما يقدر بالذراع وأصغر الممسوحات التي يقدرها الإنسان من أعضائه كفه فصار هذا مثلا لأقل شيء.فإذا قيل إنه ما يفضل من العرش أربع أصابع كان المعنى ما يفضل منه شيء والمقصود هنا بيان أن الله أعظم وأكبر من العرش .ومن المعلوم أن الحديث إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله فليس علينا شىء,  وإن كان قد قاله فلم يجمع بين النفى والإثبات وإن كان قاله بالنفى لم يكن قاله بالإثبات والذين قالوه بالإثبات ذكروا فيه ما يناسب أصولهم كما قد بسط ي غير هذا الموضعفهذا وأمثاله سواء كان حقا أو باطلا لا يقدح في مذهب أهل السنة ولا يضرهم اهـ
Ibn taymiyah tachbih 1   Ibn taymiyah tachbih 2   Ibn taymiyah tachbih 3
فليُنظر إلى قوله:  » ولفظ النفي لا يَردُ عليه شىء  » كيف يجيز نسبة هذا إلى النبي وهو كلام صريح في التجسيم, وانظر أيضًا إلى تجويزه أن يكون الرسول قال:  » يفضل عنه أربع أصابع  » الذي هو أقبح من لفظ النفي وإن كان كلا اللفظين يقتضي إثبات المساحة والمقدار لذات الله, وقد قام الدليل العقلي القطعي على استحالة ذلك على الله لأنه يلزم عليه أن يجوز على الله ما يجوز على سائل الأجرام كالشمس من الفناء و التغير, وأن يكون مستدير الشكل أو مربعه أو مثلثه إلى غير ذلك, وهل عرفنا عقلاً أنّ الشمس محدَثة إلا بالشكل ونحوه, فلو كان الله كذلك كما هو مقتضى كلامه هذا لجازت الألوهية للشمس عقلاً, ومحال أن تثبت الألوهية لغير الله تعالى, فما أدَّى إلى المحال العقلي وهو الكون ذا مقدار وشكل محال, فثبت المطلوب وهو تنزه الله تعالى عن المقدار والمساحة والشكل
ويقول في الفتوى الحموية بعد كلام ما نصه:  » وذلك أن الله معنا حقيقة، وهو فوق العرش حقبقة  » اهـ
ibn taymiyyah mujassim 1   ibn taymiyyah mujassim 2

وأما عبارته في فتاويه فإنها صريحة في إثباته الجلوس لله فقال فيه ما نصه:  » فقد حدّث العلماء المرضيّون وأولياؤه المقربون أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه  » اهـ

moujassim ibn taymiya 1   moujassim ibn taymiya 2
وقد نقل عنه هذه العقيدة أبو حيّان الاندلسي النحوي المفسر المقرىء في تفسيره المسمى بالنهر قال :  » وقرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرنا وهو بخطه سماه كتاب العرش: إن الله يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكاناً يُقعد معه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحيَّلَ عليه التاج محمد ابن علي بن عبد الحق البارنباري، وكان أظهر أنه داعية له حتى أخذه منه وقرأنا ذلك فيه
Abou Hayyan - Ibn taymiyah 1   Abou Hayyan - Ibn taymiyah 2
ونقل أبي حيان هذا كان قد خذف من النسخة المطبوعة القديمة، ولكن النسخة الخطية تثبته، وسبب حذفه من النسخة المطبوعة ما قاله الزاهد الكوثري في تعليقه على السيف الصقيل ، قال :  » وقد أخبرني مصحح طبعه بمطبعة السعادة أنه استفظعها جداً فحذفها عند الطبع لئلا يستغلها أعداء الدين، ورجاني أن أسجل ذلك هنا استدراكاً لما كان منه ونصيحة للمسلمين  » اهـ
kawthari - Ibn taymiya 1   kawthari - Ibn taymiya 2
فلينظر العقلاء إلى تخبط ابن تيمية حيث يقول مرة إنه جالس على العرش، ومرة إنه جالس على الكرسي، وقد ثبت في الحديث أن الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في أرض فلاة فكيف ساغ عقله
والأعجب من ذلك نقله قول عثمان الدارمي المجسم عن الله سبحانه وتعالى :  » ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته  فكيف على عرش عظيم أكبر من السموات والارض  » اهـ.  نعوذ بالله من مقت القلوب
ibnou taymiyyah tachbih 1   ibnou taymiyyah tachbih 2
ويبطل قوله هذا كلام الإمام علي بن الحسين زين العابدين:  سبحانك لا تُحَسُّ ولا تُمسُّ ولا تُجسُّ
Zayn al abidin - tawhid 1   Zayn al abidin - tawhid 2
ويبطله أيضًا قول الإمام الحجة أبي المظفر الاسفراييني في رده على شُبة الكرامية ونصه:  » ولما ورد عليهم هذا الإلزام تحيروا فقال قوم منهم: إنه أكبر من العرش, وقال قوم إنه مثل العرش, وارتكب ابن المهاجر منهم قوله: إن عرضه عرض العرش, وهذه الأقوال كلها متضمنة لإثبات النهاية, وذلك عَلَمُ الحدوث لا يجوز أن يوصف به صانع العالم  » اهـ
isfarayini tawhid 1   isfarayini tawhid 2
ونقل ابن تيمية وأمثاله لا ينفع في العقائد لأنه لا يحتج في إثبات صفة لله إلا بنص الكتاب والسنة المتفق على صحتها السالم  رواتها عن الضعيف, فلا يحتج في ذلك بالحديث إذا كان في رواته من هو مختلف فيه, فلا تثبت صفة بقول صحابي ولو صح الإسناد إليه, وما يروى عن التابعي أولى بعدم الاحتجاج به
وقد ناقض ابن تيمية نفسه فيذكر في منهاجه عن حديث المهدي ما نصه:  » الثاني : أن هذا من أخبار الآحاد ، فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به  » اهـ
moujassim ibno taymya 1   moujassim ibno taymya 2
 ثم إنه احتج بالمختلف في إسناده بل الموضوع، إضافة إلى احتجاجه بأقوال السجزي وعثمان الدارمي لإثبات بزعمه التجسيم ونسبة الحدّ والحركة والجلوس في حق الله سبحانه وتعالى، أليس هذا تلونا ؟ّ؟؟ وقد ثبت أنه كان يعتمد كتبهما كما ذكر تلميذه ابن القيم في كتابه المسمى اجتماع الجيوش الإسلامية ونصه:  » كتاب الدارمي – أي النقض على بشر المريسي والرد على الجهمية – من أجل الكتب المصنفة في السنة وأنفعما  » ثم قال:  » وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يوصي بهما أشد الوصية ويعظمهما جذا  » اهـ, وكيف لا يعظمهما وهما مرجعه في التجسيم و التشبيه
mujassim ibn al qayyim 1   mujassim ibn al qayyim 2
وأما ما هو مذكور في نسخ الإبانة الموجودة اليوم مع نسبتها إلى أبي الحسن الأشعري من هذه العبارة وهذ هي بحروفها:  » ومن دعاء أهل الإسلام جميعًا إذا هم رغبوا إلى الله تعالى بالأمر النازل بهم يقولون: يا ساكن العرش, ومن حلفهم جميعًا قولهم: لا والذي احتجب بسمع سموات », فهو كذب ظاهر تعمّد مفتريه على الأشعري نسبة ذلك إليه, لأن الواقع يكذب ذلك فإن هاتين العبارتين لم ينقلا عن إمام ولا عن عالم أنه قال ذلك في دعائه أو في حلفه بل ولا عن عوام المسلمين
فما أوقح هذا الذي نسب إليه هذا الكلام فإنه لا يستحي من الله ولا من المسلمين, فهذا الكتاب لا يجوز الاعتماد عليه لأن كل نسخة فيها هذا الكلام وما أشبهه فهي مدسوسة على الإمام أبي الحسن, والإمام أبو الحسن من أشهر من عُلم بنغي التحيّز عن الله, وقد صرّح بمنع قول إن الله بمكان كذا, وإن الله بمكان واحد أو في جميع الأمكنة, وهذا الذي توارد عليه أصحابنا الذين تلقوا عنه عقيدة أهل السنة والذين تلقّوا عنهم وهلم جرّا
 قال الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه في كتابه الوصية والفقه الاكبر ما نصه (( نقرُّ بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه، وهو الحافظ للعرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على أيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق، ولو كان محتاجاً إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى، تعالى عن ذلك علواً كبيراً
انتهى الجزء الاول ; يُتبع الجزء الثاني

ابن تيمية : قوله بنسبة الجهة والمكان لله تعالى

Ibn Taymiyya attribut la direction et l'endroit à Allah

 قوله بنسبة الجهة والمكان لله تعالى

الجزء الاول

أما قوله بنسبة الجهة و المكان لله فقد ذكره في كتابه منهاج السنة النبوية فقال ما نصه رادًا بزعمه على القول: » لأنه -أي الله- ليس في جهة »: وإن أريد بالجهة أمر عدمي وهو ما فوق العالم فليس هناك إلا الله وحده, فإذا قيل إنه في جهة كان معنى الكلام أنه هناك فوق العالم حيث انتهت المخلوقات فهو فوق الجميع عال عليه اهـ

وقال في موضع ءاخر منه ما نصه : « وإذا كان الخالق بائناً عن المخلوق امتنع أن يكون الخالق في المخلوق وامتنع أن يكون متحيزاً بهذا الاعتبار, وإن أراد بالحيز امراً عدمياً فالأمر العدمي لا شيء وهو سبحانه بائن عن خلقه, فإذا سمى العدم الذي فوق العالم حيزاً وقال: يمتنع أن يكون فوق العالم لئلا يكون متحيزاً فهذا معنى باطل لأنه ليس هناك موجود غيره حتى يكون فيه, وقد علم بالعقل والشرع أنه بائن عن خلقه كما قد بسط في غير هذا الموضوع » اهـ

وقال رادًّا بزعمه على من يقول :  » لو كان الله فوق العرش لكان جسمًا  » ونص كلامه :  » فقال لهم أهل الإثبات : معلوم بضرورة العقل أن إثبات موجود فوق العالم ليس بجسم أقرب إلى العقل من إثبات موجود قائم بنفسه ليس بمباين للعالم ولا مداخل له, فإن جاز إثبات الثاني فإثبات الأول أولى  » اهـ, ثم قال بعد ذلك :  » وكذلك الكلام في لفظ الجهة فإن مسمى لفظ الجهة يراد به أمر وجودي كالفلك الأعلى, ويراد به أمر عدمي كما وراء العالم, فإذا أريد لثاني أن يقال كل جسم في جهة, وإذا أريد الأول امتنع أن يكون كل جسم في جسم ءاخر, فمن قال : البارىء في جهة وأراد بالجهة أمراً موجوداً فكل ما سواه مخلوق له في جهة بهذا التفسير فهو مخطىء , وإن أراد بالجهة أمراً عدمياً وهو ما فوق العالم وقال

إن الله فوق العالم فقد أصاب, وليس فوق العالم موجود غيره فلا يكون سبحانه في شيء من الموجودات » اهـ

Ibn taymiya - mujassim 1   Ibn taymiya - mujassim 2   Ibn taymiya - mujassim 3   Ibn taymiya - mujassim 4

وقال في موضع ءاخر من الكتاب ما نصه :  » وجمهور الخلف على أن الله فوق العالم, وإن كان أحدهم لا يلفظ الجهة فهم يعتقدون بقلوبهم و يقواون بألسنتهم ربهم فوق » اهـ

وقال ايضا فيه ما نصه : » وكذلك قوله : كل ما هو في جهة فهو محدَث » لم يذكر عليه دليلا وغايته ما تقدم من أن الله لو كان في جهة لكان جسما وكل جسم محدَث لأن الجسم لا يخلو من الحوادث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وكل هذه المقدمات فيها نزاع: فمن الناس من يقول: قد يكون في الجهة ما ليس بجسم فإذا قيل له هذا خلاف المعقول قال هذا أقرب إلى العقل من قول من يقول إنه لا داخل العالم ولا خارجه فإن قبل العقل ذلك قبل هذا بطريق الأولى وإن رد هذا رد ذلك بطريق الأولى وإذا رد ذلك تعين أن يكون في الجهة فثبت أنه في الجهة على التقديرين » اهـ

ibn taymiyyah - blaspheme 1   ibn taymiyyah - blaspheme 2   ibn taymiyyah - blaspheme 3

ويقول في الرسالة التدمرية ما نصه :  » فيقال لمن نفى الجهة : أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلاً في المخلاوقات, أم تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات  » اهـ

ibn taymiyyah - hérésie 1   ibn taymiyyah - hérésie 2

وقال في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه: « والله تعالى قد أخبر عن فرعون أنه طلب أن يصعد ليطلع إلى إله موسى، فلو لم يكن موسى أخبره أن الله فوق لم يقصد ذلك، فإنه لو لم يكن مقرًّا به فإذا لم يخبره موسى به لم يكن إثبات العلو لا منه ولا من موسى عليه الصلاة والسلام » ا.هـ, ثم قال :  » فموسى صدق محمدا في أن ربه فوق, وفرعون كذب موسى في أن ربه فوق. فالمقرون بذلك متبعون لموسى و لمحمد, و المكذبون بذلك موافقون لفرعون  » اهـ

وأمثال هذا كثير في كتابه المنهاج, اقتصرنا على ما أوردناه

قال الجلال الدواني في شرحه على العضدية ما نصه :  » ولابن تيمية أبي العباس أحمد وأصحابه ميل عظيم إلى إثبات الجهة, ومبالغة في القدح في نفيها, ورأيت في بعض تصانيفه أنه لا فرق عند بديهة العقل بين أن يقال هو معدوم, أو يقال طلبته في جميع الأمكنة فلم أجده, ونسب النافين إلى التعطيل  » اهـ

Ad-Dawwani - sur ibn taymiyah 1   Ad-Dawwani - sur ibn taymiyah 2

فليعلم أن معتقد أهل السنة و الجماعة أن الله منزه عن التمكن في مكان لأن التمكن عبارة عن نفوذ بُعد في بُعد ءاخر متوهم أو متحقق يسمونه المكان, والبعد عبارة عن امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بوجود الخلاء و الله منزه عن الامتداد و المقدار لاستلزامه التجزي

والدليل على ذلك أنه لو تحيز فإما في الازل فيلزم قدمُ الحيز أو لا فيكون محلا للحوادث وكلا ذلك مستحيل, وأضاً إما أن يساوي الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهياً أو يزيد عليه فيكون متجزئاً, وإذا لم يكن في مكان لم يكن في جهة عُلو ولا سفل و لا غيرهما لانها إما حدود وأطراف للامكنة أو نفس للامكنة باعتبار عروض الإضافة إلى شيء

ثم إن بعض المجسمة إذا أثبت لهم برهان وجود تنزهه تعالى عن المكان يقول:  » جهة العلو غير جهة السفل, جهة السفل نقص عليه يجب تنزيهه عنها وأما جهة العلو فكمال ولا يدل العقل على نفيها عن الله »

فالجواب أن يقال لهم: الجهات كلها لا تقتضي الكمال في حد ذاتها, لأن الشأن ليس في علو المكان بل الشأن في علو القدر, بل قد يختص الشخص من البشر بالمكان العالي ومن أعلى منه قدراً يكون في المكان المنخفض ويحصل ذلك للسلاطين فإن حرسهم يكونون في مكان عال وهم أسفلَ منهم فلم يكن في علو الجهة وعلو المكان شأن, ثم الانبياء مستقرهم في الدنيا الأرض وفي الآخرة الجنة وهم أعلى قدراً من الملائكة الحافين حول العرش والذين هم في أعلى من مستقر الأنبياء من حيث الجهة لم يكن دليلا على أنهم أكمل من الأنبياء بل ولا يساوونهم

ثم الخلاء وهو هذا الفرغ عبد أهل الحق يتناهى, ليس وراء العالم فراغ لا نهاية له فهو مستحيل, وكذلك القول بأن وراء العالم أجراماً متواصلة بلا نهاية مستحيل أيضاً, وإن أهل الحق لا يثثبتون هذا, بل يقولون: وراء العالم لا يوجد فراغ لا منتاه ولا أجرام لا متناهية, انتهت الأجسام والأعراض بانتهاء حد العالم, انتهى الخلاء والملاء. والملاء هو الجرم المتواصل

فنسبة الجهة والمكان لله تعالى مختاف لقوله تعالى: { ليس كمثله شيء } ومخالف لإجماع المسلمين الذي نقله الأستاذ عبد القاهر التميمي في كتابه الفرق بين الفرق فقال ما نصه:  » وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان » اهـ

baghdadi ijma' Allah mawjoud bila makan 1   baghdadi ijma' Allah mawjoud bila makan 2

قال أبو القاسم الزجاجي في تأويل قوله تعالى

{ وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ وَفِي ٱلأَرْضِ إِلَـٰهٌ }

ما نصه: والله عز و جل محيط بالأشياء كلها علماً لا يغزب عنه منها شيء, وكل هذا يراد به والله أعلم إحاطة علمه بكل شيء, وكون كل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمه وتصرفه, ولا يراد بذلك قرب المكان والحلول في بعضه دون بعض, جل الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا » اهـ

Az-Zajjaji - aqidah 1   Az-Zajjaji - aqidah 2

وقال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ما نصه:  » قوله تعالى

  » ليس كمثله شىء  » نفى عن نفسه مشابهة العالم إياه، ففي التحيز بجهة من الجهات مشابهة الأجسام والجواهر، وفي التمكن في مكان مماثلة للجواهر المتمكنة في الأمكنة، ففي وصفه بالجهات قول بانحصاره فيها، وفي القول بالتمكن في المكان إثبات الحاجة إلى المكان، وفي كل ذلك إيجاب حدوثه وإزالة قدمه ، وذلك كله محال .ومن تلك النصوص قوله تعالى  » ولم يكن له كفواً أحد » والكفو: المساوي والمماثل، فنفى عن نفسه المماثلة والمساواة، ومنها قوله تعالى  » سبحان الله عما يشركون  » فوجب تنزيهه عن صفات الخلق، ومنها قوله تعالى  » والله غني وأنتم الفقراء  » فوجب إثبات تعاليه عن كل ما يفتقر إليه الخلق من الاتصاف بالمكان والجهة ومنها قوله تعالى  » إن الله غني عن العالمين  » فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدَثين

ومن البراهين القاطعة أن الجهات الست محدَثة وهي أوصاف للعالم المحدَث والله تعالى قديم لم يزل كان ولا مكان ولا حين ولا زمان ولا فوق ولا تحت ولا قُدّام ولا يمين ولا شمال فلما أحدَث العالم وأخرَجَه من العدم إلى الوجود صار العالم محصوراً بجهات ست : فما قطعه من أعلى صار فوقاً وما قطعه من أسفل صار تحتاً وما تقدمه صار أماماً وما تأخر عنه صار خَلفاً وما يتامن عنه صار يميناً وما تياسر عنه صار شمالاً فصار العالم محصوراً بالجهات، وصانع العالم قديم لم يزل دائم لا يزال وهو بكل شىء محيط لا كإحاطة الحُقَّة باللؤلؤة بل بالعلم والقدرة والقهر والسلطان، لا يَعزُب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وكل شىء تحت حكمه وقهره وسلطانه

قال الفقيه المتكلم المؤرخ الفخر بن المعلم القرشي الدمشقي في كتابه: ‘‘نجم المهتدي ورجم المعتدي’’ ما نصه: {قال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر الأنصاري القرطبي: والذي يقتضي بطلان الجهة والمكان مع ما قررناه من كلام شيخنا وغيره من العلماء وجهان

أحدهما: أن الجهة لو قدّرت لكان فيها نفي الكمال، وخالق الخلق مستغنٍ بكمال ذاته عمّا لا يكون به كاملاً

والثانـي: أن الجهة إما أن تكون قديمة أو حادثة، فإن كانت قديمة أدى إلى مُحالين، أحدهما أن يكون مع البارئ في الأزل غيرهُ، والقديمان ليس أحدهما بأن يكون مكاناً للثاني بأولى من الآخر، فافتقر إلى مخصّص يُنقَلُ الكلام إليه، وما يُفْضي إلى المحال محال} ا.هـ

وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري عند الكلام على حديث جابر:  » كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا  » ما نصه: « قال المهلب : تكبيره صلى الله عليه وسلم عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل وعند ما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء ، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس فإن بتسبيحه في بطن الحوت نجاه الله من الظلمات فسبح النبي صلى الله عليه وسلم في بطون الأودية لينجيه الله منها ، وقيل مناسبة التسبيح في الأماكن المنخفضة من جهة أن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن صفات الانخفاض كما ناسب تكبيره عند الأماكن المرتفعة ، ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي » انتهى, فهذا صريح في استحالة جهة العلو وجهة السفل على الله تعالى

Ibn Hajar fath al bari 1   Ibn Hajar fath al bari 2

قال أبو الثناء محمود بن زيد اللاَّمشي الحنفي الماتريدي من علماء ما وراء النهر ما نصه : » ثم إن الصانع جل وعلا وعزَّ لا يوصف بالمكان لما مر أنه لا مشابهة بينه تعالى وبين شىء من أجزاء العالم، فلو كان متمكنّا بمكان لوقعت المشابهة بينه وبين المكان من حيث المقدار لأن المكان كل متمكن قدر ما يتمكن فيه. والمشابهة منتفية بين الله تعالى وبين شىء من أجزاء العالم لما ذكرنا من الدليل السمعي والعقلي، ولأن في القول بالمكان قولا بِقِدَمِ المكان أو بحدوث البارىء تعالى، وكل ذلك محالُ، لأنه لو كان لم يزل في المكان لكان المكان قديما أزليا، ولو كان ولا مكان ثم خلق المكان وتمكن فيه لتغير عن حاله ولحدثت فيه صفة التمكن بعد أن لم تكن، وقَبول الحوادث من أمارات الحَدَث، وهو على القدير محالٌ

و تبين بما ذكرناه أنه ليس بذي جهة من العالم أيضا لأن فيه قولا بقدم الجهة، أو يكون البارئ تعالي و جل و علا محلا للحوادث، و كل ذلك ضلال، هذا كله مذهب عامة أهل الحق » أ. هـ

اللاَّمشي 1   اللاَّمشي 2   اللاَّمشي 3

و أما استدلالهم علي تعيين جهة الفوق بحديث الجارية فقد قال بعض العلماء: ان الرواية الموافقة للأصول هي رواية مالك أن الرسول صلي الله عليه و سلم قال لها:  » أتشهدين أن لا اله الا الله  » قالت: نعم، قال: » أتشهدين أني رسول الله » قالت: نعم، أخرجها أحمد و مالك، أما أحمد فأخرج عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء فقال: يا رسول الله ان علي رقبة مؤمنة فان كنت تري هذه مؤمنة فاعتقها، فقال لها رسول الله صلي الله عليه و سلم:  » أتشهدين أن لا اله الا الله » قالت: نعم، قال:  » أتشهدين أني رسول الله  » قالت: نعم، قال:  » أتؤمنين بالبعث بعد الموت  » قالت: نعم، قال:  » أعتقها « . و رجاله رجاله الصحيح

Mouwatta Malik - hadith femme esclave 1   Mouwatta Malik - hadith femme esclave 2

Imam Ahmad - hadith femme esclave 1   Imam Ahmad - hadith femme esclave 2

و روي ابن حبان في صحيحه من حديث الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: يا رسول الله ان أمي أوصلت أن يعتق عنها رقبة و عندي جارية سوداء قال: » ادع بها  » فجاءت فقال:  » من ربك؟  » قالت: الله، قال: » من أنا؟  » قالت: رسول الله،     قال: أعتقها فانها مؤمنة  » فهذه الرواية أيضا موافقة للأصول، توافق رواية سؤال الملكين في القبر:  » من ربك « ؟ »

Ibn Hibban hadith femme esclave 1   Ibn Hibban hadith femme esclave 2

ثم ان رواية مسلم فيها مخالفة للأصول، فانه لا يحكم بالايمان و الاسلام لشخص يريد الدخول في الاسلام الا بالشهادتين كما نص علي ذلك علماء الاسلام، فالقول بأن الرسول كما في رواية مسلم حكم بمجرد الاشارة الي السماء بالاسلام مخالف للأصول، لأن القول الله في السماء يشترك فيه اليهود و غيرهم من الكفار، فكيف بجوز للرسول أن يحكم بمجرد الاشارة لهذه الجارية بالايمان و الاسلام؟، و من لم يضعف رواية مسلم هذه من المحدثين، فمن كان من أهل التنزيه أول كلمة « أين الله » « بما تعظيمك الله », و الاشارة الي السماء معناه رفيع القدر جدا، و علة الاضطراب فيه تكفي لعدم ثبوته لأن هناك رواية  » أين ربك « ؟ فقالت: في السماء، و في رواية:  » أشارت الي السماء « 

فإن قيل: كيف تكون رواية مسلم مردودة، و كل ما رواه مسلم موسوم بالصحة، فالجواب: أن عددا من أحاديث مسلم ردها علماء الحديث.

و أما ما احتج به ابن قيم الجوزية بما روي أن حسان ابن ثابت أنشد رسول الله صلي الله عليه و سلم أبياتا فقال

شهدت بإذن الله أن محمدًا               رسول الذي فوق السموات من عل

و أن أبا يحيي و يحيي كلاهما          له عمل في دينه متقبل

و أن أخا الأحقاف اذ قام فيهم           يقوم بذات الله فيهم و يعدل

فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم: »و أنا « ، فالجواب ما قال الحافظ الهيثمي : »رواه أبويعلي و هو مرسل » أ. هـ، فلا تقوم به حجة

و ان قال الجهوي: فقد ورد ذكر الحجاب في عدة أحاديث صحيحة كحديث مسلم  من طريق أبي موسي الأشعري: « حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهي اليه بصره من خلقه »

فالجواب: أن الحجاب يرجع الي الخلق لأنهم هم المحجوبون، و أصل الحجاب الستر الحائل بين الرائي و المرئي، و المراد به فيها المنع من الرؤية، و يستحيل علي الله أن يكون نورا حسيا، أو يتصل بذاته نور حسي لأن النور الحسي مخلوق بدلالة قول الله تعالي

{ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ }

 فأخبرنا أن الظلمة و النور كلاهما مجعول لله، أي: مخلوق: فاذا عرف هذا فما ورد من تسمية الله تعالي بالنور في حديث الأسماء فمعناه: المنير، أي: جاعل النور في السموات و الأرض، و كذلك قول الله تعالي

{ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}

 فالحمد لله أن بصرنا معاشر أهل السنة و الجماعة لهذا التنزيه الموافق لما كان عليه الصحابة، فمن أدل دليل علي موافقتنا للصحابة في عدم اعتقادنا لما توهمه ظواهر بعض النصوص ما جاء عن ابن عباس باسناد صحيح موقوفا عليه و هو مرفوع حكما: « تفكروا في كل شئ و لا تفكروا في ذات الله » فانه لو كان فهمه لتلك النصوص علي حسب الظواهر لم يكن للنهي عن التفكير في الذات معني، و لو كان الصواب ما تفهمه الوهابية من تلك النصوص لم يكن لقول السلف: « أمروها كما جاءت بلا كيف »معني، و لم يكن لا نزعاج مالك حين سئل عن الاستواء حتي أخذته الرحضاء و اطراقه معني

انتهى الجزء الاول ; يُتبع الجزء الثاني

Ibn taymiyya prétend que l’enfer aurait une fin (partie 1)

Ibn taymiyya prétend que l’enfer aurait une fin et que le châtiment des mécréants y prendrait fin (partie 1)

Parmi les égarements les plus graves de Ibnou Taymiyya, il y a sa prétention que l’enfer aura une fin ; son élève Ibnoul-Qayyim l’a suivi sur ce point. Ibnou Taymiyya a dit dans son livre nommé «  ar-raddou ‘ala man qala bifana-i l-janati wa n-Nar » (page 67) :

« Dans le Mousnad de At-Tabaraniyy, il est cité qu’il y poussera du cresson (al-jarjir), de ce fait il est indispensable qu’il s’anéantisse selon le Livre, la Sounnah, ainsi que la parole des compagnons, sachant que ceux qui sont d’avis qu’il ne s’anéantira pas n’ont pour eux ni Livre, ni Sounnah ni paroles des compagnons. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

Ensuite il a prétendu dans le même livre concernant la parole de ceux qui croient en l’éternité de l’enfer en s’appuyant sur l’Unanimité, que dans cette question l’unanimité n’est pas connue et qu’il ne confirme pas qu’il y aurait une unanimité à son sujet. Puis il prétend que la parole selon laquelle l’enfer aurait une fin aurait deux avis connus des Salaf et des Khalaf, et que cela aurait été rapporté par ‘Oumar  et Ibn Mas’oud,  Abou Hourayrah, Abou Sa’id et autres.

Pour vérifier la véracité de nos propos, voici les passages d’Ibn Taymiyya dans son propre livre :

            

Nous disons : en ce qui concerne ce qu’il a prétendu, c’est une opposition aux textes univoques du Qour-an, une opposition à la Sounnah confirmée faisant l’objet de l’avis concordant des savants sur son authenticité et une opposition à l’Unanimité de la communauté.

Quant à sa contradiction avec les ayah du Qour-an prouvant l’éternité sans fin de l’enfer et la continuité du châtiment des mécréants sans interruption et à jamais, elles sont nombreuses. Parmi elles, il y a Sa parole ta’ala :

{ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلكَـٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُم سَعِيرًا خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا }

[souratoul-Ahzab/64-65] qui signifie : « Certes Allah a maudit les mécréants et leur a préparé un feu intense dans lequel ils resteront pour toujours et dans lequel ils ne trouveront ni protecteur ni consolateur. »

Et sa parole ta’ala :

[souratout-Tawbah/68] qui signifie : « Allah les éloigne de tout bien et ils auront un châtiment sans fin. » ;

Et il y a Sa parole ta’ala :

[souratoul-Baqarah/167] qui signifie : « Et eux, contrairement aux autres, ne sortiront pas du feu. »

Et il y a Sa parole ta’ala :

[souratoun-Niça/168-169] qui signifie : « Certes ceux qui ont mécru et ont commis la mécréance, Allah ne leur pardonnera pas et ne leur facilitera aucune autre voie que celle de l’enfer dans lequel ils resteront pour toujours, et ceci est chose aisée pour Allah » ainsi que beaucoup d’autres ‘ayah.

D’autre part, le Hafidh, le Moujtahid Taqiyyoud-Din As-Soubki dans son épître Al-I’tibar bi Baqa-il-Jannati wa n-Nar grâce à laquelle il réplique à Ibnou Taymiyya au moyen de quelques soixante ‘ayah a mentionné :

« Bien au contraire, sa parole ta’ala :

[souratoul-Isra/97] qui signifie : «  nous augmentons pour eux l’intensité du feu » est suffisante pour mettre en pièce ce qu’a prétendu Ibnou Taymiyya et autres que lui. »

Quant à son opposition au hadith sûr et confirmé, il y a ce qu’a rapporté Al-Boukhari dans le Sahih de Abou Hourayrah qui a dit : Le Prophète (salla l-Lahou ‘alayhi wa sallam) a dit (ce qui signifie) : « Il sera dit aux habitants du Paradis : Ô gens du Paradis, vous aurez une existence éternelle sans plus de mort ; et il sera dit aux habitants de l’enfer : Ô gens de l’enfer : vous aurez une existence éternelle sans plus de mort. »

Et il y a ce qu’ont rapporté les deux Chaykh (Al-Boukhari et Mouslim) de Ibnou ‘Oumar que Allah les agrée : Le Messager de Allah a dit (ce qui signifie) : « Lorsque les gens du paradis seront au paradis et que les gens de l’enfer seront en enfer, on fera venir la mort jusqu’à l’amener entre le paradis et l’enfer, puis on l’égorgera ; ensuite un héraut appellera : « Ô gens du Paradis, vous n’aurez plus de mort ; Ô gens de l’enfer : vous n’aurez plus de mort ; alors la joie des gens du paradis augmentera encore plus et l’affliction des gens de l’enfer sera encore plus intense. »

Voir les scans de ces hadith :

 

Le Hafidh Ibn Hajar a dit dans Al-Fath :

« Al-Qourtoubi a dit : Il y a dans ces hadith l’explicitation que les gens de l’enfer y resteront à jamais sans fin, et qu’ils y passerons leur existence pour toujours sans plus mourir, sans vie profitable ni aucun soulagement, comme Il le dit ta’ala :

[souratou Fatir/36] qui signifie : « Il ne seront pas achevés de sorte qu’ils meurent et rien ne leur sera épargné de son châtiment. » et Sa parole ta’ala :

[souratous-Sajdah/20] qui signifie : « Chaque fois qu’ils voudront en sortir, ils y seront renvoyés. » Par conséquent, si quelqu’un prétend qu’ils sortiront de l’enfer et que l’enfer se retrouvera vide ou qu’il s’anéantira et disparaîtra, il aura rejeté les implications de ce avec quoi est venu le Messager et de sur quoi les gens de la Sounnah ont été unanimes » Fin de citation.

Quant à ceux qui disent que son châtiment prendra fin et que ses habitants en sortiront en prenant pour argument ce qu’a extrait ‘Oubad Ibnou Houmayd dans son Tafsir de l’un des compagnons de la version de Al-Haçan, de ‘Oumar, qu’il aurait dit : « Si les gens de l’enfer séjournaient dans l’enfer le temps que s’écoule le sable, ils verraient un jour dans lequel ils en sortiraient » Ibnou Hajar Al-‘Asqalani a dit dans Al-Fath (tome 13 page 531) :

« sa chaîne est interrompue » Fin de citation.

Puis il (Ibnou hajar) a dit :

« J’ai dit : Ce texte de ‘Oubad de ‘Oumar, s’il était confirmé, on le ferait porter sur les croyants en l’unicité, et l’un des historien a penché vers ce septième avis en l’appuyant de plusieurs points de vue spéculatifs, or ceci est une mauvaise voie que l’on rejette de la part de celui qui l’emprunte. Le grand Soubki s’est d’ailleurs étendu sur le sujet en démontrant son inanité, et il a bien fait » Fin de citation.

Voir le scan du livre de Ibn Hajar Al-‘Asqalani :

   

Ces deux hadith sont univoques à confirmer que les gens de l’enfer resteront en enfer éternellement sans interruption. Or Ibnou Taymiyya a rejeté ces deux hadith par un avis de sa part sans avancer la moindre preuve sinon un texte de ‘Oubad de ‘Oumar Ibnoul-Khattab, que Allah l’agrée, dont la chaîne interrompue n’est pas sûre comme on l’a dit précédemment. Comment a-t-il pu rejeter le texte univoque du Qour-an et de la Sounnah et se baser sur ce texte dénué de confirmation pour appuyer cette contradiction avec la religion que Allah ta’ala agrée ?

Il a rejeté le texte univoque du Qour-an et de la Sounnah par une analogie invalide qu’il s’est imaginé être une analogie raisonnable et qu’il a mentionnée dans l’un de ses livres consacré à ce sujet par lequel il a dévié de la communauté. En effet l’avis de l’anéantissement de l’enfer n’a été confirmé d’aucun imam.  En outre, il s’est contredit lui-même puisqu’il a mentionné dans son livre Al-Minhaj que le paradis et l’enfer sont éternels et ne s’anéantissent pas par Unanimité des musulmans à ce sujet, et que seul Jahm Ibnou Safwan a contredit en cela, les musulmans l’ayant déclaré mécréant ; puis il est tombé dans la moitié du trou dans lequel était tombé Jahm et par son propre écrit, il s’est déclaré mécréant lui-même.

Parmi les choses qui indiquent ce que nous avons avancé dans le hadith sahih, il y a ce qu’a rapporté Mouslim dans son Sahih de Abou Hourayrah du Prophète qu’il a dit (ce qui signifie) : « Qui entre au Paradis sera heureux et ne perdra plus espoir, ses habits ne s’useront plus et sa jeunesse ne passera jamais »

   

Al-Mounawi a dit à la suite du hadith : « Ceci est explicite pour confirmer que le Paradis est éternel et qu’il ne s’anéantira pas, et l’enfer pareillement ; Jahm Ibnou Safwan a prétendu qu’ils s’anéantiront parce qu’ils sont entrés en existence, mais aucun des gens de l’Islam ne l’a suivi, bien au contraire, ils l’ont déclaré mécréant pour cela. Certains ont été d’avis que l’enfer s’anéantira au contraire du paradis, Ibnoul-Qayyim tout comme son chaykh Ibnou Taymiyya, s’est répandu à faire vaincre cet avis dans plusieurs cahiers, ce faisant il est passé plus près de la mécréance que de la foi à cause de sa contradiction avec le texte du Qour-an, il a conclu ainsi son livre qui décrit le paradis » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Al-Mounawi :

   

Quant à l’Unanimité, elles s’est constituée sur l’éternité de l’enfer, comme l’a mentionné le Hafidh, le Moujtahid Taqiyyoud-Din As-Soubki, dans son épître Al-I’tibar bi Baqa-il-Jannati wan-Nar, qui a dit :

« Les musulmans ont été unanimes sur cette croyance et l’ont prise par transmission orale en tant que Khalaf de Salaf de leur Prophète, et cette croyance est implantée dans la nature même des musulmans, c’est une chose bien connue qu’elle fait partie de la religion comme si c’était une évidence ; d’autant plus que les autres communautés en dehors des musulmans y croient aussi : si quelqu’un le rejette, il est mécréant » Fin de citation.

Voir les scans du livre de As-Soubki :

As-Soubki - enfer 1   سبكي 3

At-Taftazani a dit dans son commentaire de La Croyance de An-Naçafi :

« Les Jahmiyyah sont allés dans le sens que le paradis et l’enfer s’anéantiront et que leurs habitants s’anéantiront, c’est un avis invalide qui contredit le Livre, la Sounnah et l’Unanimité ; il n’y a pas l’ombre d’un doute à son sujet et encore moins de preuve. »

Voir les scans du livre de At-Taftazani :

   

Al-Qourtoubi a également rapporté l’unanimité dans son livre At-Tadhkirah. voir ici :

   

On a donc montré et manifesté clairement l’opposition de Ibnou Taymiyya aux textes. Or Najmoud-Din An-Naçafi a dit dans sa célèbre Croyance : « L’opposition aux textes est de la mécréance. » Et At-Tahawi a dit : « Si quelqu’un s’oppose au jugement du Livre, il fait partie des mécréants. »

Que ceux qui ont suivi Ibnou Taymiyah se fassent donc miséricorde envers eux-mêmes.

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.

Ibn Taymiyya attribut la position assise à Dieu (partie 1)

Ibn Taymiyya attribut la position assise à Dieu (partie 1)

Sa parole que Allah ta’ala serait assis est confirmée de sa part même si certains de ses adeptes le nient tant ils trouvent cela laid. Il l’a pourtant cité dans son livre Minhajou s-Sounnati n-Nabawiyyah, (Tome 1 Page 377) on cite ce qu’il a écrit :

« Ensuite, l’ensemble des gens de Ahlou s-Sounnah disent qu’Il descend sans que le Trône ne se vide de Sa présence comme l’a rapporté Ishaq Ibnou Rahawayh et Hammad Ibnou Zayd ainsi que d’autres qui l’ont rapporté de Ahmad Ibnou Hambal dans sa Riçalah » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

Or ceci est une pure calomnie sur Ahlou s-Sounnah et il aurait été incapable d’apporter une seule expression de l’un d’entre eux. Ce sont proprement des racontars propagés sur les imams tout comme il a propagé des racontars dans la question de la visite des tombes des prophètes et des saints pour y faire des dou’a dans l’espoir de l’exaucement. Sans compter qu’il a fait l’aveugle sur ce qu’ont pratiqué les Salaf et les Khalaf, génération après génération en se rendant auprès des tombes dans l’espoir d’être exaucé par Allah.

Il a dit dans son livre Charhou Hadithi n-Nouzoul :

« Le troisième avis qui est le bon et qui est ce qui a été reçu des Salaf de la communauté et de ses imams, c’est qu’Il demeure sur le Trône sans que le Trône ne se vide de Sa présence lorsqu’Il s’abaisse et descend jusqu’au ciel du bas monde, sans que le trône ne soit au-dessus de Lui. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

Il a également dit à ce sujet dans ses Fatawa (Tome 3 Page 325) :

« Ahlou s-Sounnah a dit au sujet de Sa parole {الرحمن على العرش استوى} [Souratou TaHa/5] : L’Istiwa de la part de Allah sur Son Trône glorieux est à prendre au sens propre et non pas au figuré. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

C’est Abou Hayyan Al-Andalouçi, le spécialiste de la langue arabe, l’exégète, le spécialiste des lectures du Qour-an, dans son tafsir intitulé An-Nahr, (Tome 1 Page 254) qui a rapporté de lui cette croyance en disant :

« J’ai lu dans un livre de Ahmad Ibnou Taymiyya, celui dont nous sommes le contemporain, un manuscrit de sa propre main qu’il a appelé Kitaboul-‘Arch :  » Certes Allah s’assoit sur le Koursiyy et laisse un endroit libre pour y faire assoir à côté de Lui le Messager de Allah sallalLahou ‘alayhi wa sallam « . At-Taj Mouhammad Ibnou ‘Aliyy Ibnou ‘Abdil-Haqq Al-Barnabari a usé de subterfuge envers lui en se faisant passer pour un de ses propagandistes jusqu’à s’en emparer et que nous lisions cela dedans. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Abou Hayyan Al-Andalouçi :

   

Abou Hayyan Al-Andalouci a rapporté que cela avait été supprimé de la version imprimée originale, mais que la copie manuscrite le comportait. La cause de la suppression dans la version imprimée, c’est ce qu’a dit Az-Zahid Al-Kawthari dans ses remarques sur As-Sayf (Page 75) :

« L’authentificateur de l’impression des éditions As-Sa’adah m’a raconté qu’il avait jugé cela vraiment abominable et qu’il l’avait supprimé lors de l’impression afin que les ennemis de la Religion n’en profitent pas, et m’a prié de consigner cela ici afin que l’on puisse avoir connaissance de ce qu’il en était et de pouvoir porter conseil aux musulmans. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Al-Kawthari :

   

Que toute personne douée de raison considère dans quoi pataugeait Ibnou Taymiyya au point de dire une fois que Allah serait assis sur le Trône et une autre fois qu’Il serait assis sur le Koursiyy, alors qu’il est confirmé dans le hadith que le Koursiyy est au Trône ce que l’anneau est au désert ; comment sa raison a-t-elle pu accepter une chose pareille ?

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.

Ibn Taymiyya prétend que Dieu serait concerné par l’endroit et la direction (partie 1)

Ibn Taymiyya prétend que Dieu serait concerné par l’endroit et la direction (partie 1)

Quant à ses dires attribuant la direction et l’endroit à Allah, ils figurent dans son livre Minhajous-Sounnatin-Nabawiyyah, (Tome 1 Page 310) on cite sa parole qui répond d’après lui à la parole «  qu’Il n’est pas, c’est-à-dire Allah, dans une direction  » :

«  Si l’on vise par la direction une chose inexistante, à savoir ce qui est au-dessus du trône, alors il n’y a là-bas que Allah Lui seul ; et si l’on dit qu’il est dans une direction, la signification de cette parole serait qu’Il est là-bas, au-dessus du monde, là où s’achèvent les créatures, Il est donc au-dessus de la totalité des choses, élevé par rapport à elles.  » Fin de citation.

Voir les scan du livre de Ibn Taymiyya :

   

Et il dit dans un autre passage du livre (Tome 1 Page 378), on le cite :

«  L’ensemble du Khalaf est sur le fait que Allah est au-dessus du monde, même si certains d’entre eux n’emploient pas l’expression « direction », ils croient néanmoins dans leur cœur et prononcent avec leur langue que leur seigneur est au-dessus.  » Fin de citation.

Voir les scan du livre de Ibn Taymiyya :

   

Que l’on sache donc que la croyance de Ahlou s-Sounnah wa l-Jama’ah est bien que Allah est exempt de l’emplacement dans un endroit, Allah n’a pas besoin des mondes c’est-à-dire que Allah n’a besoin de rien. Il n’a pas besoin d’une direction, ni d’un endroit où être localisé, ni d’une chose où être incarné. Il n’a pas besoin que quoi que ce soit le caractérise par l’existence car le besoin contredit la divinité. C’est Allah qui a créé tout cet univers. L’univers dans sa totalité a besoin de Allah pour le maintenir dans l’existence. Allah est le Créateur des sept cieux, des terres, du Trône, du Piédestal et de tous les endroits. Il n’est donc pas permis de croire que Allah existe dans un endroit ou dans tous les endroits, ou qu’Il est dans le ciel, ou assis sur le Trône, ou diffus, ou répandu dans l’espace ou qu’Il est proche ou loin de nous par la distance. Allah est exempt de tout comment car Il existe sans comment et sans endroit.

La preuve en est que s’Il était localisé, Il le serait par conséquent de toute éternité ce qui impliquerait l’éternité sans début pour la localité, ou bien Il ne le serait pas de toute éternité, Il serait dans ce cas sujet au attributs qui entrent en existence, or tout cela est impossible. D’autre part, soit Il serait de même dimension que la localité en question ou bien inférieur en taille, Il serait dans ces deux cas fini ; soit Il en déborderait, Il serait dans ce cas divisible en partie. Ainsi, dès lors qu’Il n’est pas dans un endroit, il n’est pas dans une direction, ni le haut, ni le bas, ni aucune autre direction.

Attribuer la direction et l’endroit à Allah ta’ala est donc une contradiction de Sa parole ta’ala  (qui signifie : « Rien n’est tel que Lui ») [Souratouch-Choura/11], et une contradiction de l’Unanimité des musulmans qui a été rapportée par l’imam Abou Mansour ‘Abdoul-Qahir At-Tamimi al-Baghdadi dans son livre Al-Farqou Baynal-Firaq, page 321 on cite ce qu’il a écrit  :

«  Les musulmans ont été unanimes qu’aucun endroit ne Le délimite et qu’aucun temps ne s’écoule sur Lui.  » Fin de citation.

(Notons que Al-Baghdadi est décédé en 429 après l’Hégire et que Ibn Taymiyya est née en 661 après l’Hégire. Cette unanimité est donc rapportée plusieurs siècles avant la naissance de Ibn Taymiyya)

Voir le scan de Abou Mansour Al-Baghdadi :

   

Dans son livre « Al-Iklil fi stinbatit-Tanzil » page 230 , le Hafidh As-Souyouti, dans l’explication de la Ayah 11 de Sourat Ach-Choura, a dit :

« La parole de Allah : (qui signifie : « Rien n’est tel que Lui ») est une réfutation de la croyance des Mouchabbihah (Ceux qui assimilent Allah à Ses créatures) et une confirmation qu’Il (Allah) n’est pas une substance, ni un corps, ni une couleur, ni un goût, qu’Il n’occupe pas un endroit et qu’Il ne dépend pas du temps ». Fin de citation.

Voir le scan de As-Souyouti :

   

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.