04.قوله بالجسمية

ابن تيمية و قوله بالجسمية

ابن تيمية و قوله بالجسمية

ابن تيمية و قوله بالجسمية

 قول ابن تيمية بالجسمية

أما قوله -اي ابن تيمية- بالجسمية في حق الله تعالى فقد ذكر ذلك في كتابه شرح حديث النزول ونصه : « وأما الشرع ‏فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس ‏بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع » اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 1   Ibn taymiyya moujassim 2

وقال في الموافقة ما نصه : « وكذلك قوله (لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ) (سورة الشورى/11) ، ‏وقوله (هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (سورة مريم/65)، ونحو ذلك فإنه لا يدل على نفي الصفات بوجه من الوجوه بل ولا ‏على نفي ما يسميه أهل الاصطلاح جسما بوجه من الوجوه » اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 3   Ibn taymiyya moujassim 4

‏ وقال فيه أيضا ما نصه : « وأما ذكر التجسيم وذم المجسمة فهذا لا يعرف في كلام أحد من السلف والأئمة ‏كما لا يعرف في كلامهم أيضا القول بأن الله جسم أو ليس بجسم، بل ذكروا في كلامهم الذي أنكروه على ‏الجهمية نفي الجسم كما ذكره أحمد في كتاب الرد على الجهمية ». اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 5   Ibn taymiyya moujassim 6

وقال في المنهاج ما نصه : « أما ما ذكره من لفظ الجسم وما يتبع ذلك فإن هذا اللفظ لم ينطق به في صفات ‏الله لا كتاب ولا سنة لا نفيًا ولا إثباتًا، ولا تكلم به أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم لا أهل البيت ولا غيرهم  » ‏اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 7   Ibn taymiyya moujassim 8

وقال في المنهاج ما نصه : « وقد يراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يُرى أو ما تقوم به الصفات، والله تعالى ‏يُرى في الآخرة وتقوم به الصفات ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم، فن أراد بقوله: ‏ليس بجسم هذا المعنى قيل له: هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول، ‏وأنت لم ئقم دليلأ على نفيه  » اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 9   Ibn taymiyya moujassim 10

وقال في فتاويه ما نصه : » ثم لفظ التجسيم لا يوجد في كلام أحد من السلف لا نفيًا ولا إثباتًا، فكيف يحل ‏أن يقال: مذهب السلف نفي التجسيم أو إثباته  » اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 11   Ibn taymiyya moujassim 12

وقال في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه : « وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف ‏الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم، وأن صفاته ليست أجسامًا وأعراضًا، فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ‏ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال  » اهـ.‏

Ibn taymiyya moujassim 13   Ibn taymiyya moujassim 14

قلت: ويكفي في تبرئة أئمة الحديث ما نقله أبو الفضل التميمي رئيس الحنابلة ببغداد وابن رئيسها عن أحمد قال ‏‏(// ///):// « وأنكر أحمد على من يقول بالجسم وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا ‏الاسم على ذي طولٍ وعرضٍ وسمكٍ وتركيبٍ وصورةٍ وتأليف والله تعالى خارج عن ذلك كله، فلم يجز أن يسمى ‏جسمًا لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجىء في الشريعة ذلك فبطل » أ هـ، ونقله الحافظ البيهقي عنه في مناقب ‏أحمد وغيرُه.‏

Ahmad ibn hanbal - jism   Ahmad ibn hanbal - jism 2

وهذا الذي صرح به أحمد من تنزيهه الله عن هذه الأشياء الستة هو ما قال به الأشاعرة والماتريدية وهم أهل ‏السنة الموافقون لأحمد وغيره من السلف في أصول المعتقد، فليعلم الفاهم أن نفي الجسم عن الله جاء به السلف، ‏فظهر أن ما ادعاه ابن تيمية أن السلف لم يتكلموا في نفي الجسم عن الله غير صحيح، فينبغي استحضار ما قاله ‏أحمد فإنه ينفع في نفي تمويه ابن تيمية وغيره ممن يدعون السلفية والحديث.‏

وهذا البيهقي من رؤوس أهل الحديث يقول في كتاب الأسماء والصفات  في باب ما جاء في العرش ‏والكرسي عقب إيراده حديث: « أتدرون ما هذه التي فوقكم » ما نصه: (والذي روي فيءاخر هذا الحديث إشارة إلى ‏نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه ‏بالأدلة والباطن فلا يصح كونه في مكان، واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي: « أنت الظاهر فليس ‏فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء »، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان » اهـ.‏

Al-Bayhaqi - tanzih   Al-Bayhaqi - tanzih 2

وقال الإمام الأشعري في كتاب النوادر:  » من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارف بربه، وأنه كافر به » اهـ.‏

وقال أبو الثناء اللامشي ما نصه : « واذا ثبت أنه تعالى ليس بجوهر فلا يُتصور أن يكون جسمًا أيضا لأن ‏الجسم اسم للمتركِّب عن الأجزاء، يقال: « هذا أجسمُ من ذلك  » أي أكثر تركُّبًا منه، وتركب الجسم بدون ‏الجوهرية وهي الأجزاء التي لا تتجزأ لا تتصور، ولأن الجسم لا يُتصور إلا على شكل من الأشكال، ووجوده على ‏جميع الأشكال لا يُتصور أن يكون إذ الفرد لا يُتصور أن يكون مطوَّلا ومدورًا ومثلثًا ومربعًا، ووجوده على واحد ‏من هذه الأشكال مع مساواة غيره إياه في صفات المدح والذم لا يكون إلا بتخصيص مخصص، وذلك من أمارات ‏الحدث، ولأنه لو كان جسمًا لوقعت المشابهة والمماثلة بينه وبين سائر الأجسام في الجسمية، وقد قال الله تعالى ‏‏لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ )(سورة الشورى/11)،  » اهـ.‏

اللامشي   اللامشي 2

ثم قال ما نصه : « ثم إنهم ناقضوا في ما قالوا لأن الجسم اسم للمتركِّب لما مر، فإثبات الجسم إثبات ‏التركيب ونفي التركيب نفي الجسم، فصار قولهم: « جسم لا كالأجسام  » كقولهم: « متركب وليس بمتركب »، ‏وهذا تناقض بَيِّنٌ بخلاف قولنا: شىء لا كالأشياء، لأن الشىء ليس باسم للمتركب وليس يُنبىء عن ذلك وإنما يُنبىء ‏عن مطلق الوجود، فلم يكن قولنا: لا كالأشياء، نفيًا لمطلق الوجود بل يكون نفيًا لما وراء الوجود من التركيب ‏وغيره من أمارات الحدث، فلم يكن ذلك متناقضًا ولله الحمد والمنة.‏

.وإذا ثبت أن الله تعالى لا يوصف بالجسم فلا يوصف بالصورة أيضًا لأن الصورة لا وجود لها بدون التركيب  » ‏اهـ

اللامشي 3   اللامشي 4

قال القاضي أبو بكر الباقلاني ما نصه : « فإن قالوا: ولم أنكرتم أن يكون البارىء سبحانه جسمًا لا ‏كالأجسام كما أنه عندكـم شىء لا كالأشياء؟ قيل لهم: لأن قولنا: « شىء » لم يبن لجنس دون جنس ولا لإفادة ‏التأليف، فجاز وجود شىء ليس بجنس من أجناس الحوادث وليس بمؤلَّف، ولم يكن ذلك نقضًا لمعنى تسميته بأنه ‏شىء، وقولنا: « جسمٌ » موضوع في اللغة للمؤلَّف دون ما ليس بمؤلَّف، كما أن قولنا: « إنسان  » و »محدَث » اسم لما ‏وُجدَ عن عدم ولما له هذه الصورة دون غيرها، فكما لم يجز أن نثبت القديم سبحانه محدَثا لا كالمحدَثات وإنسانًا لا ‏كالناس قياسًا على أنه شىء لا كالأشياء لم يجز أن نُثبته جسمًا لا كالأجسام لأنه نقض لمعنى الكلام وإخراج له عن ‏موضوعه وفائدته.‏

فإن قالوا: فما أنكرتم من جواز تسميته جسمًا وان لم يكن بحقيقة ما وُضِعَ له هذا الاسم في اللغة؟ قيل لهم: ‏أنكرنا ذلك لأن هذه التسمية لو ثبتت لم تثبت له إلا شرعًا لأن العقل لا يقتضيها إذ لم يكن القديم سبحانه مؤلفًا، ‏وليس في شىء من دلائل السمع من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وما يُستخرج من ذلك ما يدل على وجوب هذه ‏التسمية ولا على جوازها أيضًا فبطل ما قلتموه » اهـ.‏

baqillani   baqillani 2   baqillani 3

قال سيف الدين الآمدي في كتابه غاية المرام في علم الكلام  ما نصه:  » فإن قيل ما نشاهده من الموجودات ‏ليس إلا أجسامًا وأعراضًا، فاثبات قسم ثالث مما لا نعقله، وإذا كانت الموجودات منحصرة فيما ذكرناه فلا جائز ‏أن يكون البارىء عرضًا، لأن العرض مفتقر إلى الجسم والبارىء لا يفتقر إلى شىء، وإلا كان المفتقَر إليه أشرف ‏منه وهو محال، وإذا بطل أن يكون عرضًا بقي أن يكون جسمًا، قلنا: منشأ الخبط ههنا إنما هو من الوهم بإعطاء ‏الغائب حكم الشاهد والحكم على غير المحسوس بما حكم به على المحسوس، وهو كاذب غير صادق فإن الوهم قد ‏يرتمي إلى أنه لا جسم إلا في مكان بناءً على الشاهد، وان شهد العقل بأن العالم لا في مكان لكون البرهان قد دلَّ ‏على نهايته، بل وقد يشتد وهم بعض الناس بحيث يقضي به على العقل، وذلك كمن ينفر عن المبيت في بيت فيه ‏ميت لتوهمه أنه يتحرك أو يقوم وإن كان عقله يقضي بانتفاء ذلك، فإذًا اللبيب من ترك الوهم جانبًا ولم يتخذ غير ‏البرهان والدليل صاحبًا، واذا عرف أن مستند ذلك ليس إلا مجرد الوهم فطريق كشف الخيال إنما هو بالنظر في ‏البرهان، فإنَّا قد بَيّنا أنه لا بد من موجود هو مُبْدِأُ الكائنات، وبيَّنا أنه لا جائز أن يكون له مثل من الموجودات ‏شاهدًا ولا غائبًا، ومع تسليم هاتين القاعدتين يتبيَّن أن ما يقضي به الوهم لا حاصل له. ثم لو لزم أن يكون جسمًا ‏كما في الشاهد للزم أن يكون حادثًا كما في الشاهد وهو ممتنع لما سبق  » اهـ.‏

  al-amidi   al-amidi 2   al-amidi 3

وقال الفقيه المتكلم ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي  ما نصه: « والذي يعبد جسمًا على عرشٍ كبير ‏ويجعل جسمه كقبر أبي قبيس سبعة أشبار بشبره كما حكي عن هشام الرافضي أو كلامًا ءاخر تقشعر منه جلود ‏الذين يخشون ربهم فقد عبد غير الله فهو كافر، وقال « إن قسمًا من القائلين بالتحيز بالجهة أطلقوا الجسمية ومنعوا ‏التأليف والتركيب وقالوا: « عنيت بكونه جسمًا وجوده  » وهؤلاء كفروا. ثم قال: « قال الإمام أبو سعيد المتولي في ‏كتاب غنية المقبول في علم الأصول: إن قالوا نحن نريد بقولنا جسم أنه موجود ولا نريد التأليف، قلنا: هذة التسمية ‏في اللغة ليس كما ذكرتم وهي مُنبئة عن المستحيل فلِما أطلقتم ذلك من غير ورود سمع، وما الفصل بينكم وبين من ‏يسميه جسدًا ويريد به الوجود وإن كان يخالف مقتضى اللغة. قال أبو سعيد رحمه الله: فإن قيل أليس يسمى نفسًا؟ ‏قلنا: اتبعنا فيه السمع وهو قوله سبحانه: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (سورة المائدة/116)، ولم ‏يرد السمعُ بالجسم، وكذلك قال الإمام يعني إمام الحرمين « .‏

04.Sa croyance anthropomorphiste

Ibnou Taymiyya et sa croyance anthropomorphiste (partie 1)

ibn taymiyya sa croyance anthropomorphiste

Ibnou Taymiyya et sa croyance anthropomorphiste (partie 1)

Ibnou Taymiyya a dit dans le livre appelé « Al Minhaj » tome 1 page 159 :

منهاج السنة بن تيمية   ibn taymiyya - Al Minhaj _ tome 1 page 159

« On peut designer par le corps ce que l’on montre ou ce que l’on voit ou ce à quoi il advient des attributs et Allâh on le voit dans l’au-delà et Il lui advient des attributs et les gens le montre lorsqu’ils font des invocations par leurs mains, leurs cœurs, leurs visages et leurs yeux. Celui alors qui veut nier ce sens-là en disant qu’Il n’est pas un corps on lui dit : ce sens que tu veux nier en niant cette expression est un sens confirmé par ce qui est rapporté de manière authentique ainsi que par la raison claire et tu n’as présenté aucune preuve pour le nier » fin de citation

Il suffit pour lui répliquer de citer la parole de l’Imâm Ahmad Ibnou Hanbal rapporté par Abou l-Fadl At-Tamîmi Al-Baghdâdi Al-Hanbali dans son livre I’tiqâdou l-Imâm Ahmad page 45 :

   i'tiqad imam ahmad ibn hanbal   ahmad ibn hanbal - allah n'est pas un corps -jism

« L’Imâm Ahmad a dit également, pour nier le corps au sujet de Allâh : « Les noms sont pris de la religion et de la langue arabe, or les spécialistes de la langue ont mentionné que le mot « corps » est attribué pour tout ce qui présente une longueur, une largeur, une épaisseur, une composition et une image et Allâh est exempt de tout ceci. Il n’est donc pas permis de Lui attribuer le corps car Il en est exempt, en plus ce terme n’a pas été cité dans la religion comme nom de Dieu, ce qui montre que cela est infondé »

Cette citation de l’Imâm Ahmad est également rapportée par Al-Bayhaqi dans son livre Manâqibou Ahmad.

Fin de la première partie, à suivre… (إن شاء الله).