ابن تيمية : قوله بالجلوس في حق الله تعالى

قوله بالجلوس في حق الله تعالى

قوله بالجلوس في حق الله تعالى

الجزء الاول

أما قوله بالجلوس في حق الله تعالى فهو ثابت عنه وإن نفاه بعض أتباعه لما استبشعوا ذلك, ذكر ذلك في كتابه منهاج السنة النبوية فقال ما نصه:  » ثم إن جمهور أهل السنّة يقولون إنّه ينزل ولا يخلو منه العرش كما نقل مثل ذلك عن إسحاق بن راهويه وحماد بن زيد وغيرهما ونقلوه عن أحمد بن حنبل في رسالته  » اهـ. وهذه فرية على أهل السنّة ولا يستطيع أن يأتي بعبارة لأحد منهم, فهذا محض تقوّل على الأئمّة كما تقوّل في مسألة زيارة قبور الأنبياء والأولياء للدعاء عندها رجاء الإجابة, وتعامى عما أطبق عليه السلف والخلف من قصد القبور رجاء الإجابة من الله

Ibnou taymiyah -anthropomorphiste 1   Ibnou taymiyah -anthropomorphiste 2
وقال في كتابه شرح حديث النزول ما نصّه:  » والقول الثالث وهو الصواب وهو المأثور عن سلف الأمة وأئمّتها أنه لا يزال فوق العرش, ولا يخلو العرش منه مع دنوه ونزوله إلى السماء, ولا يكون العرش فوقه  » اهـ
وقال فيه ايضًا ما نصه:  » والذين يثبتون تقريبه العباد الى ذاته هو القول المعروف للسلف والائمة، وهو قول الاشعري وغيره من الكلابية، فإنهم يثبتون قرب العباد الى ذاته، وكذلك يثبتون استواءه على العرش بذاته ونحو ذلك، ويقولون: الاستواء فعل فعله في العرش فصار مستويا على العرش ، وهذا أيضا قوا ابن عقيل وابن الزاغوني وطوائف من أصحاب أحمد وغيرهم » أهـ
mujassim - ibn taymiya 1   mujassim - ibn taymiya 2   mujassim - ibn taymiya 3
وقال فيه ايضا وفي فتاويه ما نصه:  » وقال أهل السنة في قوله: (( الرَّحمَنُ علَى العَرْشِ استَوَى)) : الاستواء من الله على عرشه المجيد على الحقيقة لا على المجاز  » اهـ
Ibn taymiya -istawa -tajsim 1   Ibn taymiya -istawa -tajsim 2
Ibn taymiya -istawa -tajsim 3   Ibn taymiya -istawa -tajsim 4

وقال أيضا فيهما ما نصه :  » واذا كان قعود الميت في قبره ليس هو مثل قعود البدن، فما جاءت به الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم من لفظ القعود والجلوس في حق الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيرهما أولى أن لا يماثل صفات أجسام العباد  » اهـ

tajsim - ibn taymiyyah 1   tajsim - ibn taymiyyah 2
ويقول ابن تيمية في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه:  » الوجه الخامس: أن العرش في اللغة السرير بالنسبة الى مافوقه، وكالسقف الى ما تحته، فإذا كان القرءان قد جعل لله عرشا وليس هو بالنسبو إليه كالسقف عُلم أنه بالنسبة إليه كالسرير بالنسبة الى غيره، وذلك يقتضى أنه فوق العرش  » اهـ
tachbih - Ibn taymiyah 1   tachbih - Ibn taymiyah 2   tachbih - Ibn taymiyah 3
وقال في تفسير سورة العلق ما نصه:  » ومن ذلك حديث عبدالله بن خليفة المشهور الذي يروى عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رواه أبو عبدالله محمد بن عبد الواحد المقدسي في مختاره ، وطائفة من أهل الحديث ترده لا ضطرابه ، كما فعل ذلك أبو بكر الإسماعيلي وابن الجوزي وغيرهم، لكن أكثر أهل السنة قبلوه، وفيه قال:  » إن عرشه أو كرسيه وسع السموات والأرض ، وإنه يجلس عليه فما يفضل منه قدر أربعة أصابع- أو ما يفضل منه إلا قدر أربعة أصابع- وإنه ليئط به أطيط الرَّحْل الجديد براكبه  » اهـ
ثم قال ما نصه:  » وهذا وغيره يدل على أن الصواب في روايته النفي، وأنه ذكر عظمة العرش، وأنه مع هذه العظمة فالرب مستو عليه كله لا يفضل منه قدر أربعة أصابع، وهذه غاية ما يقدر به في المساحة من أعضاء الإنسان  » اهـ
فليُنظر إلى قوله:  » يدل على أن الصواب في روايته النفي » أي على زعمه أن رواية النفي وهي :  » لا يفضل من العرش شىء »  أصح من رواية  أنها يفضل منه إلا أربع أصابع
ثم قال  ما نصه:  » ومن قال:  » ما يفضل إل مقدار أربع أصابع  » فما فهموا هذا المعنى، فظنوا أنه استثنى، فاستثنوا، فغلطوا‏.‏ وإنما هو توكيد للنفي وتحقيق للنفي العام‏.‏ وإلا فأي حكمة في كون العرش يبقى منه قدر أربع أصابع خالية، وتلك الأصابع أصابع من الناس، والمفهوم من هذا أصابع الإنسان‏.‏ فما بال هذا القدر اليسير لم يستو الرب عليه‏  » اهـ
tajsim ibnou taymiya 1   tajsim ibnou taymiya 2   tajsim ibnou taymiya 3   tajsim ibnou taymiya 4
وقال في المنهاج ما نصه:  » وأما قوله إنه يفضل عنه من العرش من كل جانب أربع أصابع فهذا لا أعرف قائلا له ولا ناقلا ولكن روى في حديث عبدالله بن خليفة أنه ما يفضل من العرش أربع أصابع يروى بالنفى ويروى بالإثبات والحديث قد طعن فيه غير واحد من المحدثين كالإسماعيلي وابن الجوزي ومن الناس من ذكر له شواهد وقواه, ولفظ النفى لا يرد عليه شيء فإن مثل هذا اللفظ يرد لعموم النفى كقول النبي صلى الله عليه وسلم ما في السماء موضع أربع أصابع إلا و فيه ملك قائم أو قاعد أو راكع أو ساجد أي ما فيها موضع, ومنه قول العرب ما في السماء قدر كف سحابا وذلك لأن الكف تقدر بها الممسوحات كما يقدر بالذراع وأصغر الممسوحات التي يقدرها الإنسان من أعضائه كفه فصار هذا مثلا لأقل شيء.فإذا قيل إنه ما يفضل من العرش أربع أصابع كان المعنى ما يفضل منه شيء والمقصود هنا بيان أن الله أعظم وأكبر من العرش .ومن المعلوم أن الحديث إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قد قاله فليس علينا شىء,  وإن كان قد قاله فلم يجمع بين النفى والإثبات وإن كان قاله بالنفى لم يكن قاله بالإثبات والذين قالوه بالإثبات ذكروا فيه ما يناسب أصولهم كما قد بسط ي غير هذا الموضعفهذا وأمثاله سواء كان حقا أو باطلا لا يقدح في مذهب أهل السنة ولا يضرهم اهـ
Ibn taymiyah tachbih 1   Ibn taymiyah tachbih 2   Ibn taymiyah tachbih 3
فليُنظر إلى قوله:  » ولفظ النفي لا يَردُ عليه شىء  » كيف يجيز نسبة هذا إلى النبي وهو كلام صريح في التجسيم, وانظر أيضًا إلى تجويزه أن يكون الرسول قال:  » يفضل عنه أربع أصابع  » الذي هو أقبح من لفظ النفي وإن كان كلا اللفظين يقتضي إثبات المساحة والمقدار لذات الله, وقد قام الدليل العقلي القطعي على استحالة ذلك على الله لأنه يلزم عليه أن يجوز على الله ما يجوز على سائل الأجرام كالشمس من الفناء و التغير, وأن يكون مستدير الشكل أو مربعه أو مثلثه إلى غير ذلك, وهل عرفنا عقلاً أنّ الشمس محدَثة إلا بالشكل ونحوه, فلو كان الله كذلك كما هو مقتضى كلامه هذا لجازت الألوهية للشمس عقلاً, ومحال أن تثبت الألوهية لغير الله تعالى, فما أدَّى إلى المحال العقلي وهو الكون ذا مقدار وشكل محال, فثبت المطلوب وهو تنزه الله تعالى عن المقدار والمساحة والشكل
ويقول في الفتوى الحموية بعد كلام ما نصه:  » وذلك أن الله معنا حقيقة، وهو فوق العرش حقبقة  » اهـ
ibn taymiyyah mujassim 1   ibn taymiyyah mujassim 2

وأما عبارته في فتاويه فإنها صريحة في إثباته الجلوس لله فقال فيه ما نصه:  » فقد حدّث العلماء المرضيّون وأولياؤه المقربون أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم يجلسه ربه على العرش معه  » اهـ

moujassim ibn taymiya 1   moujassim ibn taymiya 2
وقد نقل عنه هذه العقيدة أبو حيّان الاندلسي النحوي المفسر المقرىء في تفسيره المسمى بالنهر قال :  » وقرأت في كتاب لأحمد بن تيمية هذا الذي عاصرنا وهو بخطه سماه كتاب العرش: إن الله يجلس على الكرسي وقد أخلى منه مكاناً يُقعد معه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، تحيَّلَ عليه التاج محمد ابن علي بن عبد الحق البارنباري، وكان أظهر أنه داعية له حتى أخذه منه وقرأنا ذلك فيه
Abou Hayyan - Ibn taymiyah 1   Abou Hayyan - Ibn taymiyah 2
ونقل أبي حيان هذا كان قد خذف من النسخة المطبوعة القديمة، ولكن النسخة الخطية تثبته، وسبب حذفه من النسخة المطبوعة ما قاله الزاهد الكوثري في تعليقه على السيف الصقيل ، قال :  » وقد أخبرني مصحح طبعه بمطبعة السعادة أنه استفظعها جداً فحذفها عند الطبع لئلا يستغلها أعداء الدين، ورجاني أن أسجل ذلك هنا استدراكاً لما كان منه ونصيحة للمسلمين  » اهـ
kawthari - Ibn taymiya 1   kawthari - Ibn taymiya 2
فلينظر العقلاء إلى تخبط ابن تيمية حيث يقول مرة إنه جالس على العرش، ومرة إنه جالس على الكرسي، وقد ثبت في الحديث أن الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في أرض فلاة فكيف ساغ عقله
والأعجب من ذلك نقله قول عثمان الدارمي المجسم عن الله سبحانه وتعالى :  » ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته  فكيف على عرش عظيم أكبر من السموات والارض  » اهـ.  نعوذ بالله من مقت القلوب
ibnou taymiyyah tachbih 1   ibnou taymiyyah tachbih 2
ويبطل قوله هذا كلام الإمام علي بن الحسين زين العابدين:  سبحانك لا تُحَسُّ ولا تُمسُّ ولا تُجسُّ
Zayn al abidin - tawhid 1   Zayn al abidin - tawhid 2
ويبطله أيضًا قول الإمام الحجة أبي المظفر الاسفراييني في رده على شُبة الكرامية ونصه:  » ولما ورد عليهم هذا الإلزام تحيروا فقال قوم منهم: إنه أكبر من العرش, وقال قوم إنه مثل العرش, وارتكب ابن المهاجر منهم قوله: إن عرضه عرض العرش, وهذه الأقوال كلها متضمنة لإثبات النهاية, وذلك عَلَمُ الحدوث لا يجوز أن يوصف به صانع العالم  » اهـ
isfarayini tawhid 1   isfarayini tawhid 2
ونقل ابن تيمية وأمثاله لا ينفع في العقائد لأنه لا يحتج في إثبات صفة لله إلا بنص الكتاب والسنة المتفق على صحتها السالم  رواتها عن الضعيف, فلا يحتج في ذلك بالحديث إذا كان في رواته من هو مختلف فيه, فلا تثبت صفة بقول صحابي ولو صح الإسناد إليه, وما يروى عن التابعي أولى بعدم الاحتجاج به
وقد ناقض ابن تيمية نفسه فيذكر في منهاجه عن حديث المهدي ما نصه:  » الثاني : أن هذا من أخبار الآحاد ، فكيف يثبت به أصل الدين الذي لا يصح الإيمان إلا به  » اهـ
moujassim ibno taymya 1   moujassim ibno taymya 2
 ثم إنه احتج بالمختلف في إسناده بل الموضوع، إضافة إلى احتجاجه بأقوال السجزي وعثمان الدارمي لإثبات بزعمه التجسيم ونسبة الحدّ والحركة والجلوس في حق الله سبحانه وتعالى، أليس هذا تلونا ؟ّ؟؟ وقد ثبت أنه كان يعتمد كتبهما كما ذكر تلميذه ابن القيم في كتابه المسمى اجتماع الجيوش الإسلامية ونصه:  » كتاب الدارمي – أي النقض على بشر المريسي والرد على الجهمية – من أجل الكتب المصنفة في السنة وأنفعما  » ثم قال:  » وكان شيخ الإسلام ابن تيمية يوصي بهما أشد الوصية ويعظمهما جذا  » اهـ, وكيف لا يعظمهما وهما مرجعه في التجسيم و التشبيه
mujassim ibn al qayyim 1   mujassim ibn al qayyim 2
وأما ما هو مذكور في نسخ الإبانة الموجودة اليوم مع نسبتها إلى أبي الحسن الأشعري من هذه العبارة وهذ هي بحروفها:  » ومن دعاء أهل الإسلام جميعًا إذا هم رغبوا إلى الله تعالى بالأمر النازل بهم يقولون: يا ساكن العرش, ومن حلفهم جميعًا قولهم: لا والذي احتجب بسمع سموات », فهو كذب ظاهر تعمّد مفتريه على الأشعري نسبة ذلك إليه, لأن الواقع يكذب ذلك فإن هاتين العبارتين لم ينقلا عن إمام ولا عن عالم أنه قال ذلك في دعائه أو في حلفه بل ولا عن عوام المسلمين
فما أوقح هذا الذي نسب إليه هذا الكلام فإنه لا يستحي من الله ولا من المسلمين, فهذا الكتاب لا يجوز الاعتماد عليه لأن كل نسخة فيها هذا الكلام وما أشبهه فهي مدسوسة على الإمام أبي الحسن, والإمام أبو الحسن من أشهر من عُلم بنغي التحيّز عن الله, وقد صرّح بمنع قول إن الله بمكان كذا, وإن الله بمكان واحد أو في جميع الأمكنة, وهذا الذي توارد عليه أصحابنا الذين تلقوا عنه عقيدة أهل السنة والذين تلقّوا عنهم وهلم جرّا
 قال الإمام الأعظم أبو حنيفة رضي الله عنه في كتابه الوصية والفقه الاكبر ما نصه (( نقرُّ بأن الله على العرش استوى من غير أن يكون له حاجة إليه واستقرار عليه، وهو الحافظ للعرش وغير العرش من غير احتياج ، فلو كان محتاجا لما قدر على أيجاد العالم وتدبيره كالمخلوق، ولو كان محتاجاً إلى الجلوس والقرار فقبل خلق العرش أين كان الله تعالى، تعالى عن ذلك علواً كبيراً
انتهى الجزء الاول ; يُتبع الجزء الثاني

ابن تيمية : قوله بنسبة الجهة والمكان لله تعالى

Ibn Taymiyya attribut la direction et l'endroit à Allah

 قوله بنسبة الجهة والمكان لله تعالى

الجزء الاول

أما قوله بنسبة الجهة و المكان لله فقد ذكره في كتابه منهاج السنة النبوية فقال ما نصه رادًا بزعمه على القول: » لأنه -أي الله- ليس في جهة »: وإن أريد بالجهة أمر عدمي وهو ما فوق العالم فليس هناك إلا الله وحده, فإذا قيل إنه في جهة كان معنى الكلام أنه هناك فوق العالم حيث انتهت المخلوقات فهو فوق الجميع عال عليه اهـ

وقال في موضع ءاخر منه ما نصه : « وإذا كان الخالق بائناً عن المخلوق امتنع أن يكون الخالق في المخلوق وامتنع أن يكون متحيزاً بهذا الاعتبار, وإن أراد بالحيز امراً عدمياً فالأمر العدمي لا شيء وهو سبحانه بائن عن خلقه, فإذا سمى العدم الذي فوق العالم حيزاً وقال: يمتنع أن يكون فوق العالم لئلا يكون متحيزاً فهذا معنى باطل لأنه ليس هناك موجود غيره حتى يكون فيه, وقد علم بالعقل والشرع أنه بائن عن خلقه كما قد بسط في غير هذا الموضوع » اهـ

وقال رادًّا بزعمه على من يقول :  » لو كان الله فوق العرش لكان جسمًا  » ونص كلامه :  » فقال لهم أهل الإثبات : معلوم بضرورة العقل أن إثبات موجود فوق العالم ليس بجسم أقرب إلى العقل من إثبات موجود قائم بنفسه ليس بمباين للعالم ولا مداخل له, فإن جاز إثبات الثاني فإثبات الأول أولى  » اهـ, ثم قال بعد ذلك :  » وكذلك الكلام في لفظ الجهة فإن مسمى لفظ الجهة يراد به أمر وجودي كالفلك الأعلى, ويراد به أمر عدمي كما وراء العالم, فإذا أريد لثاني أن يقال كل جسم في جهة, وإذا أريد الأول امتنع أن يكون كل جسم في جسم ءاخر, فمن قال : البارىء في جهة وأراد بالجهة أمراً موجوداً فكل ما سواه مخلوق له في جهة بهذا التفسير فهو مخطىء , وإن أراد بالجهة أمراً عدمياً وهو ما فوق العالم وقال

إن الله فوق العالم فقد أصاب, وليس فوق العالم موجود غيره فلا يكون سبحانه في شيء من الموجودات » اهـ

Ibn taymiya - mujassim 1   Ibn taymiya - mujassim 2   Ibn taymiya - mujassim 3   Ibn taymiya - mujassim 4

وقال في موضع ءاخر من الكتاب ما نصه :  » وجمهور الخلف على أن الله فوق العالم, وإن كان أحدهم لا يلفظ الجهة فهم يعتقدون بقلوبهم و يقواون بألسنتهم ربهم فوق » اهـ

وقال ايضا فيه ما نصه : » وكذلك قوله : كل ما هو في جهة فهو محدَث » لم يذكر عليه دليلا وغايته ما تقدم من أن الله لو كان في جهة لكان جسما وكل جسم محدَث لأن الجسم لا يخلو من الحوادث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وكل هذه المقدمات فيها نزاع: فمن الناس من يقول: قد يكون في الجهة ما ليس بجسم فإذا قيل له هذا خلاف المعقول قال هذا أقرب إلى العقل من قول من يقول إنه لا داخل العالم ولا خارجه فإن قبل العقل ذلك قبل هذا بطريق الأولى وإن رد هذا رد ذلك بطريق الأولى وإذا رد ذلك تعين أن يكون في الجهة فثبت أنه في الجهة على التقديرين » اهـ

ibn taymiyyah - blaspheme 1   ibn taymiyyah - blaspheme 2   ibn taymiyyah - blaspheme 3

ويقول في الرسالة التدمرية ما نصه :  » فيقال لمن نفى الجهة : أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلاً في المخلاوقات, أم تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات  » اهـ

ibn taymiyyah - hérésie 1   ibn taymiyyah - hérésie 2

وقال في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه: « والله تعالى قد أخبر عن فرعون أنه طلب أن يصعد ليطلع إلى إله موسى، فلو لم يكن موسى أخبره أن الله فوق لم يقصد ذلك، فإنه لو لم يكن مقرًّا به فإذا لم يخبره موسى به لم يكن إثبات العلو لا منه ولا من موسى عليه الصلاة والسلام » ا.هـ, ثم قال :  » فموسى صدق محمدا في أن ربه فوق, وفرعون كذب موسى في أن ربه فوق. فالمقرون بذلك متبعون لموسى و لمحمد, و المكذبون بذلك موافقون لفرعون  » اهـ

وأمثال هذا كثير في كتابه المنهاج, اقتصرنا على ما أوردناه

قال الجلال الدواني في شرحه على العضدية ما نصه :  » ولابن تيمية أبي العباس أحمد وأصحابه ميل عظيم إلى إثبات الجهة, ومبالغة في القدح في نفيها, ورأيت في بعض تصانيفه أنه لا فرق عند بديهة العقل بين أن يقال هو معدوم, أو يقال طلبته في جميع الأمكنة فلم أجده, ونسب النافين إلى التعطيل  » اهـ

Ad-Dawwani - sur ibn taymiyah 1   Ad-Dawwani - sur ibn taymiyah 2

فليعلم أن معتقد أهل السنة و الجماعة أن الله منزه عن التمكن في مكان لأن التمكن عبارة عن نفوذ بُعد في بُعد ءاخر متوهم أو متحقق يسمونه المكان, والبعد عبارة عن امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بوجود الخلاء و الله منزه عن الامتداد و المقدار لاستلزامه التجزي

والدليل على ذلك أنه لو تحيز فإما في الازل فيلزم قدمُ الحيز أو لا فيكون محلا للحوادث وكلا ذلك مستحيل, وأضاً إما أن يساوي الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهياً أو يزيد عليه فيكون متجزئاً, وإذا لم يكن في مكان لم يكن في جهة عُلو ولا سفل و لا غيرهما لانها إما حدود وأطراف للامكنة أو نفس للامكنة باعتبار عروض الإضافة إلى شيء

ثم إن بعض المجسمة إذا أثبت لهم برهان وجود تنزهه تعالى عن المكان يقول:  » جهة العلو غير جهة السفل, جهة السفل نقص عليه يجب تنزيهه عنها وأما جهة العلو فكمال ولا يدل العقل على نفيها عن الله »

فالجواب أن يقال لهم: الجهات كلها لا تقتضي الكمال في حد ذاتها, لأن الشأن ليس في علو المكان بل الشأن في علو القدر, بل قد يختص الشخص من البشر بالمكان العالي ومن أعلى منه قدراً يكون في المكان المنخفض ويحصل ذلك للسلاطين فإن حرسهم يكونون في مكان عال وهم أسفلَ منهم فلم يكن في علو الجهة وعلو المكان شأن, ثم الانبياء مستقرهم في الدنيا الأرض وفي الآخرة الجنة وهم أعلى قدراً من الملائكة الحافين حول العرش والذين هم في أعلى من مستقر الأنبياء من حيث الجهة لم يكن دليلا على أنهم أكمل من الأنبياء بل ولا يساوونهم

ثم الخلاء وهو هذا الفرغ عبد أهل الحق يتناهى, ليس وراء العالم فراغ لا نهاية له فهو مستحيل, وكذلك القول بأن وراء العالم أجراماً متواصلة بلا نهاية مستحيل أيضاً, وإن أهل الحق لا يثثبتون هذا, بل يقولون: وراء العالم لا يوجد فراغ لا منتاه ولا أجرام لا متناهية, انتهت الأجسام والأعراض بانتهاء حد العالم, انتهى الخلاء والملاء. والملاء هو الجرم المتواصل

فنسبة الجهة والمكان لله تعالى مختاف لقوله تعالى: { ليس كمثله شيء } ومخالف لإجماع المسلمين الذي نقله الأستاذ عبد القاهر التميمي في كتابه الفرق بين الفرق فقال ما نصه:  » وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان » اهـ

baghdadi ijma' Allah mawjoud bila makan 1   baghdadi ijma' Allah mawjoud bila makan 2

قال أبو القاسم الزجاجي في تأويل قوله تعالى

{ وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ وَفِي ٱلأَرْضِ إِلَـٰهٌ }

ما نصه: والله عز و جل محيط بالأشياء كلها علماً لا يغزب عنه منها شيء, وكل هذا يراد به والله أعلم إحاطة علمه بكل شيء, وكون كل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمه وتصرفه, ولا يراد بذلك قرب المكان والحلول في بعضه دون بعض, جل الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا » اهـ

Az-Zajjaji - aqidah 1   Az-Zajjaji - aqidah 2

وقال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ما نصه:  » قوله تعالى

  » ليس كمثله شىء  » نفى عن نفسه مشابهة العالم إياه، ففي التحيز بجهة من الجهات مشابهة الأجسام والجواهر، وفي التمكن في مكان مماثلة للجواهر المتمكنة في الأمكنة، ففي وصفه بالجهات قول بانحصاره فيها، وفي القول بالتمكن في المكان إثبات الحاجة إلى المكان، وفي كل ذلك إيجاب حدوثه وإزالة قدمه ، وذلك كله محال .ومن تلك النصوص قوله تعالى  » ولم يكن له كفواً أحد » والكفو: المساوي والمماثل، فنفى عن نفسه المماثلة والمساواة، ومنها قوله تعالى  » سبحان الله عما يشركون  » فوجب تنزيهه عن صفات الخلق، ومنها قوله تعالى  » والله غني وأنتم الفقراء  » فوجب إثبات تعاليه عن كل ما يفتقر إليه الخلق من الاتصاف بالمكان والجهة ومنها قوله تعالى  » إن الله غني عن العالمين  » فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدَثين

ومن البراهين القاطعة أن الجهات الست محدَثة وهي أوصاف للعالم المحدَث والله تعالى قديم لم يزل كان ولا مكان ولا حين ولا زمان ولا فوق ولا تحت ولا قُدّام ولا يمين ولا شمال فلما أحدَث العالم وأخرَجَه من العدم إلى الوجود صار العالم محصوراً بجهات ست : فما قطعه من أعلى صار فوقاً وما قطعه من أسفل صار تحتاً وما تقدمه صار أماماً وما تأخر عنه صار خَلفاً وما يتامن عنه صار يميناً وما تياسر عنه صار شمالاً فصار العالم محصوراً بالجهات، وصانع العالم قديم لم يزل دائم لا يزال وهو بكل شىء محيط لا كإحاطة الحُقَّة باللؤلؤة بل بالعلم والقدرة والقهر والسلطان، لا يَعزُب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وكل شىء تحت حكمه وقهره وسلطانه

قال الفقيه المتكلم المؤرخ الفخر بن المعلم القرشي الدمشقي في كتابه: ‘‘نجم المهتدي ورجم المعتدي’’ ما نصه: {قال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر الأنصاري القرطبي: والذي يقتضي بطلان الجهة والمكان مع ما قررناه من كلام شيخنا وغيره من العلماء وجهان

أحدهما: أن الجهة لو قدّرت لكان فيها نفي الكمال، وخالق الخلق مستغنٍ بكمال ذاته عمّا لا يكون به كاملاً

والثانـي: أن الجهة إما أن تكون قديمة أو حادثة، فإن كانت قديمة أدى إلى مُحالين، أحدهما أن يكون مع البارئ في الأزل غيرهُ، والقديمان ليس أحدهما بأن يكون مكاناً للثاني بأولى من الآخر، فافتقر إلى مخصّص يُنقَلُ الكلام إليه، وما يُفْضي إلى المحال محال} ا.هـ

وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري عند الكلام على حديث جابر:  » كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا  » ما نصه: « قال المهلب : تكبيره صلى الله عليه وسلم عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل وعند ما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء ، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس فإن بتسبيحه في بطن الحوت نجاه الله من الظلمات فسبح النبي صلى الله عليه وسلم في بطون الأودية لينجيه الله منها ، وقيل مناسبة التسبيح في الأماكن المنخفضة من جهة أن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن صفات الانخفاض كما ناسب تكبيره عند الأماكن المرتفعة ، ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي » انتهى, فهذا صريح في استحالة جهة العلو وجهة السفل على الله تعالى

Ibn Hajar fath al bari 1   Ibn Hajar fath al bari 2

قال أبو الثناء محمود بن زيد اللاَّمشي الحنفي الماتريدي من علماء ما وراء النهر ما نصه : » ثم إن الصانع جل وعلا وعزَّ لا يوصف بالمكان لما مر أنه لا مشابهة بينه تعالى وبين شىء من أجزاء العالم، فلو كان متمكنّا بمكان لوقعت المشابهة بينه وبين المكان من حيث المقدار لأن المكان كل متمكن قدر ما يتمكن فيه. والمشابهة منتفية بين الله تعالى وبين شىء من أجزاء العالم لما ذكرنا من الدليل السمعي والعقلي، ولأن في القول بالمكان قولا بِقِدَمِ المكان أو بحدوث البارىء تعالى، وكل ذلك محالُ، لأنه لو كان لم يزل في المكان لكان المكان قديما أزليا، ولو كان ولا مكان ثم خلق المكان وتمكن فيه لتغير عن حاله ولحدثت فيه صفة التمكن بعد أن لم تكن، وقَبول الحوادث من أمارات الحَدَث، وهو على القدير محالٌ

و تبين بما ذكرناه أنه ليس بذي جهة من العالم أيضا لأن فيه قولا بقدم الجهة، أو يكون البارئ تعالي و جل و علا محلا للحوادث، و كل ذلك ضلال، هذا كله مذهب عامة أهل الحق » أ. هـ

اللاَّمشي 1   اللاَّمشي 2   اللاَّمشي 3

و أما استدلالهم علي تعيين جهة الفوق بحديث الجارية فقد قال بعض العلماء: ان الرواية الموافقة للأصول هي رواية مالك أن الرسول صلي الله عليه و سلم قال لها:  » أتشهدين أن لا اله الا الله  » قالت: نعم، قال: » أتشهدين أني رسول الله » قالت: نعم، أخرجها أحمد و مالك، أما أحمد فأخرج عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء فقال: يا رسول الله ان علي رقبة مؤمنة فان كنت تري هذه مؤمنة فاعتقها، فقال لها رسول الله صلي الله عليه و سلم:  » أتشهدين أن لا اله الا الله » قالت: نعم، قال:  » أتشهدين أني رسول الله  » قالت: نعم، قال:  » أتؤمنين بالبعث بعد الموت  » قالت: نعم، قال:  » أعتقها « . و رجاله رجاله الصحيح

Mouwatta Malik - hadith femme esclave 1   Mouwatta Malik - hadith femme esclave 2

Imam Ahmad - hadith femme esclave 1   Imam Ahmad - hadith femme esclave 2

و روي ابن حبان في صحيحه من حديث الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: يا رسول الله ان أمي أوصلت أن يعتق عنها رقبة و عندي جارية سوداء قال: » ادع بها  » فجاءت فقال:  » من ربك؟  » قالت: الله، قال: » من أنا؟  » قالت: رسول الله،     قال: أعتقها فانها مؤمنة  » فهذه الرواية أيضا موافقة للأصول، توافق رواية سؤال الملكين في القبر:  » من ربك « ؟ »

Ibn Hibban hadith femme esclave 1   Ibn Hibban hadith femme esclave 2

ثم ان رواية مسلم فيها مخالفة للأصول، فانه لا يحكم بالايمان و الاسلام لشخص يريد الدخول في الاسلام الا بالشهادتين كما نص علي ذلك علماء الاسلام، فالقول بأن الرسول كما في رواية مسلم حكم بمجرد الاشارة الي السماء بالاسلام مخالف للأصول، لأن القول الله في السماء يشترك فيه اليهود و غيرهم من الكفار، فكيف بجوز للرسول أن يحكم بمجرد الاشارة لهذه الجارية بالايمان و الاسلام؟، و من لم يضعف رواية مسلم هذه من المحدثين، فمن كان من أهل التنزيه أول كلمة « أين الله » « بما تعظيمك الله », و الاشارة الي السماء معناه رفيع القدر جدا، و علة الاضطراب فيه تكفي لعدم ثبوته لأن هناك رواية  » أين ربك « ؟ فقالت: في السماء، و في رواية:  » أشارت الي السماء « 

فإن قيل: كيف تكون رواية مسلم مردودة، و كل ما رواه مسلم موسوم بالصحة، فالجواب: أن عددا من أحاديث مسلم ردها علماء الحديث.

و أما ما احتج به ابن قيم الجوزية بما روي أن حسان ابن ثابت أنشد رسول الله صلي الله عليه و سلم أبياتا فقال

شهدت بإذن الله أن محمدًا               رسول الذي فوق السموات من عل

و أن أبا يحيي و يحيي كلاهما          له عمل في دينه متقبل

و أن أخا الأحقاف اذ قام فيهم           يقوم بذات الله فيهم و يعدل

فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم: »و أنا « ، فالجواب ما قال الحافظ الهيثمي : »رواه أبويعلي و هو مرسل » أ. هـ، فلا تقوم به حجة

و ان قال الجهوي: فقد ورد ذكر الحجاب في عدة أحاديث صحيحة كحديث مسلم  من طريق أبي موسي الأشعري: « حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهي اليه بصره من خلقه »

فالجواب: أن الحجاب يرجع الي الخلق لأنهم هم المحجوبون، و أصل الحجاب الستر الحائل بين الرائي و المرئي، و المراد به فيها المنع من الرؤية، و يستحيل علي الله أن يكون نورا حسيا، أو يتصل بذاته نور حسي لأن النور الحسي مخلوق بدلالة قول الله تعالي

{ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ }

 فأخبرنا أن الظلمة و النور كلاهما مجعول لله، أي: مخلوق: فاذا عرف هذا فما ورد من تسمية الله تعالي بالنور في حديث الأسماء فمعناه: المنير، أي: جاعل النور في السموات و الأرض، و كذلك قول الله تعالي

{ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}

 فالحمد لله أن بصرنا معاشر أهل السنة و الجماعة لهذا التنزيه الموافق لما كان عليه الصحابة، فمن أدل دليل علي موافقتنا للصحابة في عدم اعتقادنا لما توهمه ظواهر بعض النصوص ما جاء عن ابن عباس باسناد صحيح موقوفا عليه و هو مرفوع حكما: « تفكروا في كل شئ و لا تفكروا في ذات الله » فانه لو كان فهمه لتلك النصوص علي حسب الظواهر لم يكن للنهي عن التفكير في الذات معني، و لو كان الصواب ما تفهمه الوهابية من تلك النصوص لم يكن لقول السلف: « أمروها كما جاءت بلا كيف »معني، و لم يكن لا نزعاج مالك حين سئل عن الاستواء حتي أخذته الرحضاء و اطراقه معني

انتهى الجزء الاول ; يُتبع الجزء الثاني

Ibn Taymiyya : son reniement du ta-wil (interpretation) des salafs (partie 1)

Ibnou Taymiyya : son reniement du ta-wil (interpretation) des Salaf (partie 1)

Quant à sa parole concernant la négation de l’interprétation détaillée de la part des compagnons et des Salaf, il l’a mentionnée dans plus d’un livre à lui. Ainsi, il a dit dans ses « Fatawa » après une discussion :

«  Et je n’ai pas trouvé jusqu’à l’heure actuelle de la part d’aucun compagnons qu’ils auraient interprété quelque chose des ‘ayah ou des hadith des attributs contrairement à ce qu’implique leur sens connu (apparent)» Fin de citation.

Voir la citation de ibn taymiyya tome 3 page 246 :

   

Nous répondons à cela en disant  : Allah ta’ala dit    :

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ

Cette ‘ayah signifie : « C’est Lui Qui a fait descendre sur toi le Livre au sein duquel il y a des ayah explicites qui sont la base de l’interprétation du Livre et d’autres [ayah] non explicites. Quant à ceux dont les cœurs recèlent une déviance, ils se basent sur les ayah qui ne sont pas explicites à cause de leur passion à faire tomber les gens dans l’égarement et pour interpréter le Qour-an conformément à leur déviance, mais seul Allah et ceux qui sont versés dans la science en savent l’interprétation, ces derniers disent : nous avons foi en ce qui figure dans le Qour-an, tout le Qour-an est de la part de notre Seigneur, mais ne s’en rappelle que ceux qui utilisent correctement leur raison »

Allah ta’ala nous informe dans cette ayah qu’il y a dans le Qour-an des ayah mouhkamat qui sont la base de l’interprétation du Livre et des ayah moutachabihat que l’on renvoie pour les comprendre aux ayah mouhkamat.

Les ayah explicites (mouhkamah): ce sont celles qui n’admettent qu’un seul sens du point de vue de la langue, ou encore celles dont le sens qui est visé est clairement connu. C’est le cas de Sa parole ta’ala :

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْء

[souratou ch-Choura / 11] qui signifie : « Rien n’est tel que Lui », de Sa parole :

وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَد

[souratou l-Ikhlas / 4] qui signifie : « Et Il n’a aucun équivalent » et de Sa parole ta’ala :

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً

[souratou Maryam / 65] qui signifie : « Lui connais-tu un seul semblable », c’est-à-dire qu’Il n’a assurément pas de semblable.

Les ayah non explicites (moutachabihah) : ce qui n’est pas explicite (al-moutachabih), c’est ce dont le sujet indiqué n’est pas apparu, ou bien ce qui admet selon la langue plusieurs sens et nécessite donc une réflexion pour lui donner le sens qui est en concordance avec les ayah explicites (mouhkamah). C’est le cas de Sa parole ta’ala :

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى

[souratou Taha / 5] (Ar-Rahmanou ‘ala l-‘archi stawa)  .

Il est possible que Sa parole ta’ala :

وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

[souratou Ali ‘Imran / 7] constitue le début d’une phrase, et il est possible qu’elle soit coordonnée au nom de gloire « Allah ». Selon la première possibilité, ce qui est visé par le moutachabih, c’est ce dont Allah s’est spécifié par Son omniscience, il s’agit de ce qui est de l’ordre de l’avènement du Jour dernier, de l’apparition du faux Messie (ad-dajjal), et ce qui est de cet ordre. Par conséquent, personne ne sait quand arriveront ces choses-là sinon Allah. Selon la seconde possibilité, ce qui est visé par le moutachabih, ce sont les ayah dont le sujet qu’elles indiquent n’est pas apparu, ou bien ce qui admet plusieurs significations selon la langue et nécessite donc une réflexion pour lui donner le sens qui est en concordance avec les ayah explicites (mouhkamah), comme Sa parole ta’ala :

الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى

[souratou Taha /  5] (Ar-Rahmanou ‘ala l-‘archi stawa). Selon cet avis, ceux qui sont versés dans la connaissance (ar-raçikhouna fi l-‘ilm) font partie de l’exception, ce qui est appuyé par la parole de Moujahid de Ibnou ‘Abbas qu’il a dit : « Moi-même, je fais partie de ceux qui en connaissent l’interprétation. »

Al-Qouchayri a dit dans At-Tadhkiratouch-Charqiyyah :

« Quant à la parole de Allah ‘azza wa jall :

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ

[Souratou Ali ‘Imran / 7] qui signifie : « Et n’en sait le terme fixé que Allah », ce qui est visé par cela, c’est l’heure de l’avènement du Jour dernier. Les idolâtres avaient en effet interrogé le Prophète à propos de l’avènement du Jour dernier, dans quelle époque il viendrait et quand il aurait lieu. Cette ayah non explicite fait donc référence à la science de ce qui nous est caché (ghayb). Nul ne sait l’issue des choses sinon Allah ‘azza wa jall.

Pour cela, Il dit :

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُه

(hal yandhourouna il-la ta-wilahou yawma ya-ti ta-wilouh) c’est-à-dire « N’attendent-ils que l’avènement de l’heure du jour dernier  ?  ». De plus, comment serait-il possible à quelqu’un de dire à propos du Livre de Allah ta’ala, qu’il s’y trouve des choses qu’aucune créature n’aurait les moyens d’en connaître la signification et dont nul ne sait l’interprétation sinon Allah ? Ceci n’est-il pas une des façons les plus graves de porter atteinte aux sujets liés aux prophéties ? Et comment serait-il possible de dire que le Prophèt (salla l-Lahou ‘alayhi wa sallam) n’a pas connu l’interprétation de ce qu’il a transmis au sujet des attributs de Allah ta’ala et qu’il a appelé les créatures à connaître ce qui ne peut être connu ? Allah ne dit-Il pas  :

بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مٌبِين

(biliçanin ‘arabiyyin moubin) ce qui signifie  : « Dans une langue arabe claire» ? Ainsi, selon leur prétention, il leur serait obligatoire de dire qu’Il ment lorsqu’Il dit  :

بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مٌبِين

(biliçanin ‘arabiyyin moubin) ce qui signifie  : « Dans une langue arabe claire », puisque cela ne peut pas être connu selon eux ! Sinon, où serait donc cette clarté ? Le Qour-an est dans la langue des Arabes, comment prétendre que les Arabes ne le comprennent pas puisqu’il est en arabe? Que dire donc d’une parole dont la signification revient à attribuer le mensonge au Seigneur, gloire à Lui Qui est exempt de toute imperfection ?

De plus, le Prophète appelait les gens à adorer Allah ta’ala. Si dans ce qu’il transmettait à la communauté, il y avait eu une parole dont Allah seul sait l’interprétation, les gens auraient pu lui dire : « Explique-nous d’abord Qui tu nous appelles à adorer et ce que tu dis », car la croyance en ce dont la base ne peut être connue n’est pas réalisable –c’est-à-dire n’est pas possible–. D’autre part, attribuer au Prophète qu’il aurait appelé à adorer un Seigneur ayant pour attributs des attributs que l’on ne peut comprendre est une chose grave, qu’aucun musulman ne peut concevoir. En effet, ignorer les attributs entraîne le fait d’ignorer Celui Qui a ces attributs. Le but de ce propos, c’est que celui qui a un peu de raison sache et discerne bien que la parole de celui qui dit : (Son istiwa est un attribut qui Lui est propre et dont on ne peut comprendre le sens, Son yad est un attribut qui Lui est propre et dont on ne peut comprendre le sens et Son qadam est un attribut qui Lui est propre et dont on ne peut comprendre le sens), cette parole est une tromperie, comportant implicitement une qualification par un comment s’agissant de Allah, la considération qu’Il aurait des ressemblants et aussi un appel à l’ignorance. La vérité apparaît ainsi clairement à celui qui est doté de raison. De plus, celui-là même qui nie l’interprétation, est-ce qu’il nie l’interprétation dans tous les cas et à propos de toute ayah ou est-ce qu’il se contente de nier l’interprétation seulement à propos des attributs de Allah ta’ala ?

S’il s’abstient de l’interprétation de façon absolue, il aura aboli la Loi et les sciences de l’Islam car il n’y a pas de ayah ni de nouvelle rapportée sans qu’il y ait besoin d’interpréter et de connaître les différents sens des termes et des phrases selon la langue, hormis pour ce qui est explicite, de l’ordre de Sa parole ta’ala :

وَخلقَ كلَّ شىءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيم

[souratou l-An’am /101] qui signifie : «  Il a créé toute chose et Il est Celui Qui sait absolument tout » En effet, il y a des choses qu’il est indispensable d’interpréter, il n’y a pas de divergence à ce sujet chez les gens raisonnables, mis à part chez les irréligieux dont l’objectif est d’abolir les Lois de l’Islam.Sa croyance en cela entraîne l’invalidité de ce qu’il prétend être de ladévotion à la Loi de l’Islam.

S’il dit qu’il est permis de faire des interprétations d’une façon générale sauf pour ce qui a trait à Allah et à Ses attributs et qu’il n’y a pas d’interprétation possible Le concernant, cela revient donc à dire que ce qui concerne autre chose que Allah ta’ala, il serait un devoir de le connaître et que ce qui concerne le Créateur et Ses attributs, il serait un devoir de s’en éloigner; et cela aucun musulman ne peut l’admettre. Le fond de la question est que ceux-là mêmes qui s’interdisent l’interprétation (ta-wil), ils croient en la réalité même de l’assimilation (tachbih). Seulement, ils fraudent et disent qu’Il a un “yad” pas comme les “yad”, un “qadam” pas comme les “qadam” et un “istiwa” par Son Être pas comme nous percevons les choses avec nos raisons. Alors, que celui qui fait partie des gens véridiques et dotés de compréhension dise : ce sont là des paroles qu’il est indispensable de tirer au clair. Votre parole : “Nous considérons le sujet selon le sens qui vient communément à l’esprit et nos raisons ne peuvent en saisir la signification”, cette parole se contredit elle-même. Effectivement, si tu interprètes selon le sens qui vient communément à l’esprit, à ce moment-là le sens qui vient communément à l’esprit de “saq” dans Sa parole ta’ala :

يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ

[souratoul-Qalam / 42] (yawma youkchafou ‘an saq), c’est le sens du membre inférieur qui est constitué de la peau, de la chair, des os, des ligaments et de la moelle. Si tu retiens ce sens qui vient communément à l’esprit et que tu t’attaches à admettre ces organes, c’est donc de la mécréance. En revanche, s’il ne t’est pas possible de retenir ce sens –c’est-à-dire si tu n’as pas cela pour croyance– alors où est ton principe de retenir le sens qui vient communément à l’esprit  ? N’auras-tu pas abandonné le sens apparent et n’auras-tu pas reconnu que le Seigneur est exempt de ce que laisse penser le sens apparent ? Alors comment t’en tiendras-tu à retenir le sens apparent ? Si maintenant notre adversaire dit  “ce sont des sens qui viennent communément à l’esprit qui n’ont pas de signification au fond”, alors ça serait juger que ces ‘ayah sont caduques, qu’il n’y avait pas d’utilité à nous les transmettre et qu’elles sont en pure perte ; et cela c’est quelque chose d’impossible. Dans la langue des Arabes, il y a de larges possibilités d’utilisation des sens figurés et beaucoup de richesse dans le langage. De plus, les arabes connaissaient les racines des mots et comprenaient les diverses significations. En définitive, celui qui s’écarte avec aversion du ta-wil en s’attachant au sens apparent, c’est en raison de son peu de compréhension de la langue. Quant à celui qui a de vastes connaissances dans la langue arabe d’origine, il lui est facile de saisir la réalité des choses.

Il a été dit  :

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم

(wama ya’lamou ta-wilahou il-lal-Lahou war-raçikhouna fil-‘ilm) ce qui signifie  : «  Et ne sait son interprétation que Allah et ceux qui sont versés dans la science », c’est comme s’Il avait dit  : « et ceux qui sont versés dans la science aussi le connaissent et disent nous avons cru en cela  ». En effet, la croyance en quelque chose n’est concevable qu’après avoir en avoir eu connaissance. Quant à la chose qu’on ne peut pas connaître –ne serait-ce que d’un point de vue–, la croyance en elle ne peut pas en résulter. Pour cette raison, Ibnou ‘Abbas a dit   : « Je fais partie de ceux qui sont versés dans la science ». Fin de la citation de l’Imam Al-Qouchayri.

Voir la citation de Al-Qouchayri, rapporté par Az-Zabidi tome 2 pages 178 -179 :

      

On a donc bien démontré que la parole de celui qui dit que le ta-wil n’est pas permis est une confusion et une ignorance, et qu’elle est démontée par la parole que le Prophète (salla l-Lahou ‘alayhi wa sallam) a dite à Ibnou ‘Abbas  :

[extrait par Ibnou Majah dans ses Sounan] (Allahoumma ‘allimhoul-hikmata wa ta-wilal-Kitab) ce qui signifie    : « Ô Allah, fais qu’il apprenne la sagesse et l’interprétation du Livre. »

Voir le livre Sounan Ibnou Majah :

   

Non seulement cela, mais le hafidh Ibnoul-Jawzi le Faqih Hambali qui est à lui seul une armée contre les hambali anthropomorphistes, et combien ils se sont multipliés, dans son livre Al-Majalis a intensifié sa réprobation et sa dénonciation de qui renie le ta-wil et il s’est étendu à ce sujet. Parmi les choses qu’il rapporte  : «  alors comment peut-il dire que les salaf n’ont pas utilisé le ta-wil alors qu’il est rapporté dans le sahih que Ibnou ‘Abbas lui avait présenté de l’eau pour le woudou et qu’il avait dit:

((اللهم فقِّهْهُ قي الدين وعلِّمهُ التأويلَ))

(Allahoumma faqihhou fid-din wa’allimhout-ta-wil) ce qui signifie : «  Ô Allah, augmente-le en connaissances des lois de la religion et enseigne-lui l’interprétation. »

Alors de deux choses l’une : soit le Messager a voulu faire une invocation en sa faveur, soit il a invoqué contre lui. Or il est indispensable que tu dises qu’il a voulu faire une invocation en sa faveur et non pas contre lui. Et si le ta-wil était interdit, cela aurait été une invocation contre lui et non pas en sa faveur. Ensuite on dit : de deux choses l’une, soit tu dis que l’invocation du Messager n’est pas exaucée, et ce n’est pas vrai    ; et si tu dis qu’elle est exaucée, tu auras quitté ta ligne de conduite et ta parole qu’ils n’utilisaient pas l’interprétation sera caduque. Et comment puisque Allah dit    :

وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم

[Souratou Ali ‘Imran / 7] (wama ya’lamou ta-wilahou il-lal-Lahou war-raçikhouna fil-‘ilm) ce qui signifie : «  Et ne sait son interprétation que Allah et ceux qui sont versés dans la science  ».

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.

Ibn Taymiyya attribut la position assise à Dieu (partie 1)

Ibn Taymiyya attribut la position assise à Dieu (partie 1)

Sa parole que Allah ta’ala serait assis est confirmée de sa part même si certains de ses adeptes le nient tant ils trouvent cela laid. Il l’a pourtant cité dans son livre Minhajou s-Sounnati n-Nabawiyyah, (Tome 1 Page 377) on cite ce qu’il a écrit :

« Ensuite, l’ensemble des gens de Ahlou s-Sounnah disent qu’Il descend sans que le Trône ne se vide de Sa présence comme l’a rapporté Ishaq Ibnou Rahawayh et Hammad Ibnou Zayd ainsi que d’autres qui l’ont rapporté de Ahmad Ibnou Hambal dans sa Riçalah » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

Or ceci est une pure calomnie sur Ahlou s-Sounnah et il aurait été incapable d’apporter une seule expression de l’un d’entre eux. Ce sont proprement des racontars propagés sur les imams tout comme il a propagé des racontars dans la question de la visite des tombes des prophètes et des saints pour y faire des dou’a dans l’espoir de l’exaucement. Sans compter qu’il a fait l’aveugle sur ce qu’ont pratiqué les Salaf et les Khalaf, génération après génération en se rendant auprès des tombes dans l’espoir d’être exaucé par Allah.

Il a dit dans son livre Charhou Hadithi n-Nouzoul :

« Le troisième avis qui est le bon et qui est ce qui a été reçu des Salaf de la communauté et de ses imams, c’est qu’Il demeure sur le Trône sans que le Trône ne se vide de Sa présence lorsqu’Il s’abaisse et descend jusqu’au ciel du bas monde, sans que le trône ne soit au-dessus de Lui. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

Il a également dit à ce sujet dans ses Fatawa (Tome 3 Page 325) :

« Ahlou s-Sounnah a dit au sujet de Sa parole {الرحمن على العرش استوى} [Souratou TaHa/5] : L’Istiwa de la part de Allah sur Son Trône glorieux est à prendre au sens propre et non pas au figuré. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Ibn Taymiyya :

   

C’est Abou Hayyan Al-Andalouçi, le spécialiste de la langue arabe, l’exégète, le spécialiste des lectures du Qour-an, dans son tafsir intitulé An-Nahr, (Tome 1 Page 254) qui a rapporté de lui cette croyance en disant :

« J’ai lu dans un livre de Ahmad Ibnou Taymiyya, celui dont nous sommes le contemporain, un manuscrit de sa propre main qu’il a appelé Kitaboul-‘Arch :  » Certes Allah s’assoit sur le Koursiyy et laisse un endroit libre pour y faire assoir à côté de Lui le Messager de Allah sallalLahou ‘alayhi wa sallam « . At-Taj Mouhammad Ibnou ‘Aliyy Ibnou ‘Abdil-Haqq Al-Barnabari a usé de subterfuge envers lui en se faisant passer pour un de ses propagandistes jusqu’à s’en emparer et que nous lisions cela dedans. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Abou Hayyan Al-Andalouçi :

   

Abou Hayyan Al-Andalouci a rapporté que cela avait été supprimé de la version imprimée originale, mais que la copie manuscrite le comportait. La cause de la suppression dans la version imprimée, c’est ce qu’a dit Az-Zahid Al-Kawthari dans ses remarques sur As-Sayf (Page 75) :

« L’authentificateur de l’impression des éditions As-Sa’adah m’a raconté qu’il avait jugé cela vraiment abominable et qu’il l’avait supprimé lors de l’impression afin que les ennemis de la Religion n’en profitent pas, et m’a prié de consigner cela ici afin que l’on puisse avoir connaissance de ce qu’il en était et de pouvoir porter conseil aux musulmans. » Fin de citation.

Voir les scans du livre de Al-Kawthari :

   

Que toute personne douée de raison considère dans quoi pataugeait Ibnou Taymiyya au point de dire une fois que Allah serait assis sur le Trône et une autre fois qu’Il serait assis sur le Koursiyy, alors qu’il est confirmé dans le hadith que le Koursiyy est au Trône ce que l’anneau est au désert ; comment sa raison a-t-elle pu accepter une chose pareille ?

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.

Ibn Taymiyya prétend que Dieu serait concerné par l’endroit et la direction (partie 1)

Ibn Taymiyya prétend que Dieu serait concerné par l’endroit et la direction (partie 1)

Quant à ses dires attribuant la direction et l’endroit à Allah, ils figurent dans son livre Minhajous-Sounnatin-Nabawiyyah, (Tome 1 Page 310) on cite sa parole qui répond d’après lui à la parole «  qu’Il n’est pas, c’est-à-dire Allah, dans une direction  » :

«  Si l’on vise par la direction une chose inexistante, à savoir ce qui est au-dessus du trône, alors il n’y a là-bas que Allah Lui seul ; et si l’on dit qu’il est dans une direction, la signification de cette parole serait qu’Il est là-bas, au-dessus du monde, là où s’achèvent les créatures, Il est donc au-dessus de la totalité des choses, élevé par rapport à elles.  » Fin de citation.

Voir les scan du livre de Ibn Taymiyya :

   

Et il dit dans un autre passage du livre (Tome 1 Page 378), on le cite :

«  L’ensemble du Khalaf est sur le fait que Allah est au-dessus du monde, même si certains d’entre eux n’emploient pas l’expression « direction », ils croient néanmoins dans leur cœur et prononcent avec leur langue que leur seigneur est au-dessus.  » Fin de citation.

Voir les scan du livre de Ibn Taymiyya :

   

Que l’on sache donc que la croyance de Ahlou s-Sounnah wa l-Jama’ah est bien que Allah est exempt de l’emplacement dans un endroit, Allah n’a pas besoin des mondes c’est-à-dire que Allah n’a besoin de rien. Il n’a pas besoin d’une direction, ni d’un endroit où être localisé, ni d’une chose où être incarné. Il n’a pas besoin que quoi que ce soit le caractérise par l’existence car le besoin contredit la divinité. C’est Allah qui a créé tout cet univers. L’univers dans sa totalité a besoin de Allah pour le maintenir dans l’existence. Allah est le Créateur des sept cieux, des terres, du Trône, du Piédestal et de tous les endroits. Il n’est donc pas permis de croire que Allah existe dans un endroit ou dans tous les endroits, ou qu’Il est dans le ciel, ou assis sur le Trône, ou diffus, ou répandu dans l’espace ou qu’Il est proche ou loin de nous par la distance. Allah est exempt de tout comment car Il existe sans comment et sans endroit.

La preuve en est que s’Il était localisé, Il le serait par conséquent de toute éternité ce qui impliquerait l’éternité sans début pour la localité, ou bien Il ne le serait pas de toute éternité, Il serait dans ce cas sujet au attributs qui entrent en existence, or tout cela est impossible. D’autre part, soit Il serait de même dimension que la localité en question ou bien inférieur en taille, Il serait dans ces deux cas fini ; soit Il en déborderait, Il serait dans ce cas divisible en partie. Ainsi, dès lors qu’Il n’est pas dans un endroit, il n’est pas dans une direction, ni le haut, ni le bas, ni aucune autre direction.

Attribuer la direction et l’endroit à Allah ta’ala est donc une contradiction de Sa parole ta’ala  (qui signifie : « Rien n’est tel que Lui ») [Souratouch-Choura/11], et une contradiction de l’Unanimité des musulmans qui a été rapportée par l’imam Abou Mansour ‘Abdoul-Qahir At-Tamimi al-Baghdadi dans son livre Al-Farqou Baynal-Firaq, page 321 on cite ce qu’il a écrit  :

«  Les musulmans ont été unanimes qu’aucun endroit ne Le délimite et qu’aucun temps ne s’écoule sur Lui.  » Fin de citation.

(Notons que Al-Baghdadi est décédé en 429 après l’Hégire et que Ibn Taymiyya est née en 661 après l’Hégire. Cette unanimité est donc rapportée plusieurs siècles avant la naissance de Ibn Taymiyya)

Voir le scan de Abou Mansour Al-Baghdadi :

   

Dans son livre « Al-Iklil fi stinbatit-Tanzil » page 230 , le Hafidh As-Souyouti, dans l’explication de la Ayah 11 de Sourat Ach-Choura, a dit :

« La parole de Allah : (qui signifie : « Rien n’est tel que Lui ») est une réfutation de la croyance des Mouchabbihah (Ceux qui assimilent Allah à Ses créatures) et une confirmation qu’Il (Allah) n’est pas une substance, ni un corps, ni une couleur, ni un goût, qu’Il n’occupe pas un endroit et qu’Il ne dépend pas du temps ». Fin de citation.

Voir le scan de As-Souyouti :

   

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.