ابن تيمية : قوله بنسبة الجهة والمكان لله تعالى

Ibn Taymiyya attribut la direction et l'endroit à Allah

 قوله بنسبة الجهة والمكان لله تعالى

الجزء الاول

أما قوله بنسبة الجهة و المكان لله فقد ذكره في كتابه منهاج السنة النبوية فقال ما نصه رادًا بزعمه على القول: » لأنه -أي الله- ليس في جهة »: وإن أريد بالجهة أمر عدمي وهو ما فوق العالم فليس هناك إلا الله وحده, فإذا قيل إنه في جهة كان معنى الكلام أنه هناك فوق العالم حيث انتهت المخلوقات فهو فوق الجميع عال عليه اهـ

وقال في موضع ءاخر منه ما نصه : « وإذا كان الخالق بائناً عن المخلوق امتنع أن يكون الخالق في المخلوق وامتنع أن يكون متحيزاً بهذا الاعتبار, وإن أراد بالحيز امراً عدمياً فالأمر العدمي لا شيء وهو سبحانه بائن عن خلقه, فإذا سمى العدم الذي فوق العالم حيزاً وقال: يمتنع أن يكون فوق العالم لئلا يكون متحيزاً فهذا معنى باطل لأنه ليس هناك موجود غيره حتى يكون فيه, وقد علم بالعقل والشرع أنه بائن عن خلقه كما قد بسط في غير هذا الموضوع » اهـ

وقال رادًّا بزعمه على من يقول :  » لو كان الله فوق العرش لكان جسمًا  » ونص كلامه :  » فقال لهم أهل الإثبات : معلوم بضرورة العقل أن إثبات موجود فوق العالم ليس بجسم أقرب إلى العقل من إثبات موجود قائم بنفسه ليس بمباين للعالم ولا مداخل له, فإن جاز إثبات الثاني فإثبات الأول أولى  » اهـ, ثم قال بعد ذلك :  » وكذلك الكلام في لفظ الجهة فإن مسمى لفظ الجهة يراد به أمر وجودي كالفلك الأعلى, ويراد به أمر عدمي كما وراء العالم, فإذا أريد لثاني أن يقال كل جسم في جهة, وإذا أريد الأول امتنع أن يكون كل جسم في جسم ءاخر, فمن قال : البارىء في جهة وأراد بالجهة أمراً موجوداً فكل ما سواه مخلوق له في جهة بهذا التفسير فهو مخطىء , وإن أراد بالجهة أمراً عدمياً وهو ما فوق العالم وقال

إن الله فوق العالم فقد أصاب, وليس فوق العالم موجود غيره فلا يكون سبحانه في شيء من الموجودات » اهـ

Ibn taymiya - mujassim 1   Ibn taymiya - mujassim 2   Ibn taymiya - mujassim 3   Ibn taymiya - mujassim 4

وقال في موضع ءاخر من الكتاب ما نصه :  » وجمهور الخلف على أن الله فوق العالم, وإن كان أحدهم لا يلفظ الجهة فهم يعتقدون بقلوبهم و يقواون بألسنتهم ربهم فوق » اهـ

وقال ايضا فيه ما نصه : » وكذلك قوله : كل ما هو في جهة فهو محدَث » لم يذكر عليه دليلا وغايته ما تقدم من أن الله لو كان في جهة لكان جسما وكل جسم محدَث لأن الجسم لا يخلو من الحوادث وما لا يخلو من الحوادث فهو حادث وكل هذه المقدمات فيها نزاع: فمن الناس من يقول: قد يكون في الجهة ما ليس بجسم فإذا قيل له هذا خلاف المعقول قال هذا أقرب إلى العقل من قول من يقول إنه لا داخل العالم ولا خارجه فإن قبل العقل ذلك قبل هذا بطريق الأولى وإن رد هذا رد ذلك بطريق الأولى وإذا رد ذلك تعين أن يكون في الجهة فثبت أنه في الجهة على التقديرين » اهـ

ibn taymiyyah - blaspheme 1   ibn taymiyyah - blaspheme 2   ibn taymiyyah - blaspheme 3

ويقول في الرسالة التدمرية ما نصه :  » فيقال لمن نفى الجهة : أتريد بالجهة أنها شيء موجود مخلوق؟ فالله ليس داخلاً في المخلاوقات, أم تريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات  » اهـ

ibn taymiyyah - hérésie 1   ibn taymiyyah - hérésie 2

وقال في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه: « والله تعالى قد أخبر عن فرعون أنه طلب أن يصعد ليطلع إلى إله موسى، فلو لم يكن موسى أخبره أن الله فوق لم يقصد ذلك، فإنه لو لم يكن مقرًّا به فإذا لم يخبره موسى به لم يكن إثبات العلو لا منه ولا من موسى عليه الصلاة والسلام » ا.هـ, ثم قال :  » فموسى صدق محمدا في أن ربه فوق, وفرعون كذب موسى في أن ربه فوق. فالمقرون بذلك متبعون لموسى و لمحمد, و المكذبون بذلك موافقون لفرعون  » اهـ

وأمثال هذا كثير في كتابه المنهاج, اقتصرنا على ما أوردناه

قال الجلال الدواني في شرحه على العضدية ما نصه :  » ولابن تيمية أبي العباس أحمد وأصحابه ميل عظيم إلى إثبات الجهة, ومبالغة في القدح في نفيها, ورأيت في بعض تصانيفه أنه لا فرق عند بديهة العقل بين أن يقال هو معدوم, أو يقال طلبته في جميع الأمكنة فلم أجده, ونسب النافين إلى التعطيل  » اهـ

Ad-Dawwani - sur ibn taymiyah 1   Ad-Dawwani - sur ibn taymiyah 2

فليعلم أن معتقد أهل السنة و الجماعة أن الله منزه عن التمكن في مكان لأن التمكن عبارة عن نفوذ بُعد في بُعد ءاخر متوهم أو متحقق يسمونه المكان, والبعد عبارة عن امتداد قائم بالجسم أو بنفسه عند القائلين بوجود الخلاء و الله منزه عن الامتداد و المقدار لاستلزامه التجزي

والدليل على ذلك أنه لو تحيز فإما في الازل فيلزم قدمُ الحيز أو لا فيكون محلا للحوادث وكلا ذلك مستحيل, وأضاً إما أن يساوي الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهياً أو يزيد عليه فيكون متجزئاً, وإذا لم يكن في مكان لم يكن في جهة عُلو ولا سفل و لا غيرهما لانها إما حدود وأطراف للامكنة أو نفس للامكنة باعتبار عروض الإضافة إلى شيء

ثم إن بعض المجسمة إذا أثبت لهم برهان وجود تنزهه تعالى عن المكان يقول:  » جهة العلو غير جهة السفل, جهة السفل نقص عليه يجب تنزيهه عنها وأما جهة العلو فكمال ولا يدل العقل على نفيها عن الله »

فالجواب أن يقال لهم: الجهات كلها لا تقتضي الكمال في حد ذاتها, لأن الشأن ليس في علو المكان بل الشأن في علو القدر, بل قد يختص الشخص من البشر بالمكان العالي ومن أعلى منه قدراً يكون في المكان المنخفض ويحصل ذلك للسلاطين فإن حرسهم يكونون في مكان عال وهم أسفلَ منهم فلم يكن في علو الجهة وعلو المكان شأن, ثم الانبياء مستقرهم في الدنيا الأرض وفي الآخرة الجنة وهم أعلى قدراً من الملائكة الحافين حول العرش والذين هم في أعلى من مستقر الأنبياء من حيث الجهة لم يكن دليلا على أنهم أكمل من الأنبياء بل ولا يساوونهم

ثم الخلاء وهو هذا الفرغ عبد أهل الحق يتناهى, ليس وراء العالم فراغ لا نهاية له فهو مستحيل, وكذلك القول بأن وراء العالم أجراماً متواصلة بلا نهاية مستحيل أيضاً, وإن أهل الحق لا يثثبتون هذا, بل يقولون: وراء العالم لا يوجد فراغ لا منتاه ولا أجرام لا متناهية, انتهت الأجسام والأعراض بانتهاء حد العالم, انتهى الخلاء والملاء. والملاء هو الجرم المتواصل

فنسبة الجهة والمكان لله تعالى مختاف لقوله تعالى: { ليس كمثله شيء } ومخالف لإجماع المسلمين الذي نقله الأستاذ عبد القاهر التميمي في كتابه الفرق بين الفرق فقال ما نصه:  » وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان » اهـ

baghdadi ijma' Allah mawjoud bila makan 1   baghdadi ijma' Allah mawjoud bila makan 2

قال أبو القاسم الزجاجي في تأويل قوله تعالى

{ وَهُوَ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمآءِ إِلَـٰهٌ وَفِي ٱلأَرْضِ إِلَـٰهٌ }

ما نصه: والله عز و جل محيط بالأشياء كلها علماً لا يغزب عنه منها شيء, وكل هذا يراد به والله أعلم إحاطة علمه بكل شيء, وكون كل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمه وتصرفه, ولا يراد بذلك قرب المكان والحلول في بعضه دون بعض, جل الله تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا » اهـ

Az-Zajjaji - aqidah 1   Az-Zajjaji - aqidah 2

وقال الشيخ شرف الدين بن التلمساني في شرح لمع الأدلة ما نصه:  » قوله تعالى

  » ليس كمثله شىء  » نفى عن نفسه مشابهة العالم إياه، ففي التحيز بجهة من الجهات مشابهة الأجسام والجواهر، وفي التمكن في مكان مماثلة للجواهر المتمكنة في الأمكنة، ففي وصفه بالجهات قول بانحصاره فيها، وفي القول بالتمكن في المكان إثبات الحاجة إلى المكان، وفي كل ذلك إيجاب حدوثه وإزالة قدمه ، وذلك كله محال .ومن تلك النصوص قوله تعالى  » ولم يكن له كفواً أحد » والكفو: المساوي والمماثل، فنفى عن نفسه المماثلة والمساواة، ومنها قوله تعالى  » سبحان الله عما يشركون  » فوجب تنزيهه عن صفات الخلق، ومنها قوله تعالى  » والله غني وأنتم الفقراء  » فوجب إثبات تعاليه عن كل ما يفتقر إليه الخلق من الاتصاف بالمكان والجهة ومنها قوله تعالى  » إن الله غني عن العالمين  » فأثبت لنفسه الاستغناء عن جميع العالمين، والجهات والأمكنة من أجزاء العالم فوجب إثبات تعاليه واستغنائه عن العالمين وعن كل وصف من صفات المحدَثين

ومن البراهين القاطعة أن الجهات الست محدَثة وهي أوصاف للعالم المحدَث والله تعالى قديم لم يزل كان ولا مكان ولا حين ولا زمان ولا فوق ولا تحت ولا قُدّام ولا يمين ولا شمال فلما أحدَث العالم وأخرَجَه من العدم إلى الوجود صار العالم محصوراً بجهات ست : فما قطعه من أعلى صار فوقاً وما قطعه من أسفل صار تحتاً وما تقدمه صار أماماً وما تأخر عنه صار خَلفاً وما يتامن عنه صار يميناً وما تياسر عنه صار شمالاً فصار العالم محصوراً بالجهات، وصانع العالم قديم لم يزل دائم لا يزال وهو بكل شىء محيط لا كإحاطة الحُقَّة باللؤلؤة بل بالعلم والقدرة والقهر والسلطان، لا يَعزُب عن علمه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وكل شىء تحت حكمه وقهره وسلطانه

قال الفقيه المتكلم المؤرخ الفخر بن المعلم القرشي الدمشقي في كتابه: ‘‘نجم المهتدي ورجم المعتدي’’ ما نصه: {قال الإمام أبو عبد الله محمد بن عمر الأنصاري القرطبي: والذي يقتضي بطلان الجهة والمكان مع ما قررناه من كلام شيخنا وغيره من العلماء وجهان

أحدهما: أن الجهة لو قدّرت لكان فيها نفي الكمال، وخالق الخلق مستغنٍ بكمال ذاته عمّا لا يكون به كاملاً

والثانـي: أن الجهة إما أن تكون قديمة أو حادثة، فإن كانت قديمة أدى إلى مُحالين، أحدهما أن يكون مع البارئ في الأزل غيرهُ، والقديمان ليس أحدهما بأن يكون مكاناً للثاني بأولى من الآخر، فافتقر إلى مخصّص يُنقَلُ الكلام إليه، وما يُفْضي إلى المحال محال} ا.هـ

وقال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري عند الكلام على حديث جابر:  » كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا  » ما نصه: « قال المهلب : تكبيره صلى الله عليه وسلم عند الارتفاع استشعار لكبرياء الله عز وجل وعند ما يقع عليه العين من عظيم خلقه أنه أكبر من كل شيء ، وتسبيحه في بطون الأودية مستنبط من قصة يونس فإن بتسبيحه في بطن الحوت نجاه الله من الظلمات فسبح النبي صلى الله عليه وسلم في بطون الأودية لينجيه الله منها ، وقيل مناسبة التسبيح في الأماكن المنخفضة من جهة أن التسبيح هو التنزيه فناسب تنزيه الله عن صفات الانخفاض كما ناسب تكبيره عند الأماكن المرتفعة ، ولا يلزم من كون جهتي العلو والسفل محال على الله أن لا يوصف بالعلو لأن وصفه بالعلو من جهة المعنى والمستحيل كون ذلك من جهة الحس ، ولذلك ورد في صفته العالي والعلي والمتعالي » انتهى, فهذا صريح في استحالة جهة العلو وجهة السفل على الله تعالى

Ibn Hajar fath al bari 1   Ibn Hajar fath al bari 2

قال أبو الثناء محمود بن زيد اللاَّمشي الحنفي الماتريدي من علماء ما وراء النهر ما نصه : » ثم إن الصانع جل وعلا وعزَّ لا يوصف بالمكان لما مر أنه لا مشابهة بينه تعالى وبين شىء من أجزاء العالم، فلو كان متمكنّا بمكان لوقعت المشابهة بينه وبين المكان من حيث المقدار لأن المكان كل متمكن قدر ما يتمكن فيه. والمشابهة منتفية بين الله تعالى وبين شىء من أجزاء العالم لما ذكرنا من الدليل السمعي والعقلي، ولأن في القول بالمكان قولا بِقِدَمِ المكان أو بحدوث البارىء تعالى، وكل ذلك محالُ، لأنه لو كان لم يزل في المكان لكان المكان قديما أزليا، ولو كان ولا مكان ثم خلق المكان وتمكن فيه لتغير عن حاله ولحدثت فيه صفة التمكن بعد أن لم تكن، وقَبول الحوادث من أمارات الحَدَث، وهو على القدير محالٌ

و تبين بما ذكرناه أنه ليس بذي جهة من العالم أيضا لأن فيه قولا بقدم الجهة، أو يكون البارئ تعالي و جل و علا محلا للحوادث، و كل ذلك ضلال، هذا كله مذهب عامة أهل الحق » أ. هـ

اللاَّمشي 1   اللاَّمشي 2   اللاَّمشي 3

و أما استدلالهم علي تعيين جهة الفوق بحديث الجارية فقد قال بعض العلماء: ان الرواية الموافقة للأصول هي رواية مالك أن الرسول صلي الله عليه و سلم قال لها:  » أتشهدين أن لا اله الا الله  » قالت: نعم، قال: » أتشهدين أني رسول الله » قالت: نعم، أخرجها أحمد و مالك، أما أحمد فأخرج عن رجل من الأنصار أنه جاء بأمة سوداء فقال: يا رسول الله ان علي رقبة مؤمنة فان كنت تري هذه مؤمنة فاعتقها، فقال لها رسول الله صلي الله عليه و سلم:  » أتشهدين أن لا اله الا الله » قالت: نعم، قال:  » أتشهدين أني رسول الله  » قالت: نعم، قال:  » أتؤمنين بالبعث بعد الموت  » قالت: نعم، قال:  » أعتقها « . و رجاله رجاله الصحيح

Mouwatta Malik - hadith femme esclave 1   Mouwatta Malik - hadith femme esclave 2

Imam Ahmad - hadith femme esclave 1   Imam Ahmad - hadith femme esclave 2

و روي ابن حبان في صحيحه من حديث الشريد بن سويد الثقفي قال: قلت: يا رسول الله ان أمي أوصلت أن يعتق عنها رقبة و عندي جارية سوداء قال: » ادع بها  » فجاءت فقال:  » من ربك؟  » قالت: الله، قال: » من أنا؟  » قالت: رسول الله،     قال: أعتقها فانها مؤمنة  » فهذه الرواية أيضا موافقة للأصول، توافق رواية سؤال الملكين في القبر:  » من ربك « ؟ »

Ibn Hibban hadith femme esclave 1   Ibn Hibban hadith femme esclave 2

ثم ان رواية مسلم فيها مخالفة للأصول، فانه لا يحكم بالايمان و الاسلام لشخص يريد الدخول في الاسلام الا بالشهادتين كما نص علي ذلك علماء الاسلام، فالقول بأن الرسول كما في رواية مسلم حكم بمجرد الاشارة الي السماء بالاسلام مخالف للأصول، لأن القول الله في السماء يشترك فيه اليهود و غيرهم من الكفار، فكيف بجوز للرسول أن يحكم بمجرد الاشارة لهذه الجارية بالايمان و الاسلام؟، و من لم يضعف رواية مسلم هذه من المحدثين، فمن كان من أهل التنزيه أول كلمة « أين الله » « بما تعظيمك الله », و الاشارة الي السماء معناه رفيع القدر جدا، و علة الاضطراب فيه تكفي لعدم ثبوته لأن هناك رواية  » أين ربك « ؟ فقالت: في السماء، و في رواية:  » أشارت الي السماء « 

فإن قيل: كيف تكون رواية مسلم مردودة، و كل ما رواه مسلم موسوم بالصحة، فالجواب: أن عددا من أحاديث مسلم ردها علماء الحديث.

و أما ما احتج به ابن قيم الجوزية بما روي أن حسان ابن ثابت أنشد رسول الله صلي الله عليه و سلم أبياتا فقال

شهدت بإذن الله أن محمدًا               رسول الذي فوق السموات من عل

و أن أبا يحيي و يحيي كلاهما          له عمل في دينه متقبل

و أن أخا الأحقاف اذ قام فيهم           يقوم بذات الله فيهم و يعدل

فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم: »و أنا « ، فالجواب ما قال الحافظ الهيثمي : »رواه أبويعلي و هو مرسل » أ. هـ، فلا تقوم به حجة

و ان قال الجهوي: فقد ورد ذكر الحجاب في عدة أحاديث صحيحة كحديث مسلم  من طريق أبي موسي الأشعري: « حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهي اليه بصره من خلقه »

فالجواب: أن الحجاب يرجع الي الخلق لأنهم هم المحجوبون، و أصل الحجاب الستر الحائل بين الرائي و المرئي، و المراد به فيها المنع من الرؤية، و يستحيل علي الله أن يكون نورا حسيا، أو يتصل بذاته نور حسي لأن النور الحسي مخلوق بدلالة قول الله تعالي

{ وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَ }

 فأخبرنا أن الظلمة و النور كلاهما مجعول لله، أي: مخلوق: فاذا عرف هذا فما ورد من تسمية الله تعالي بالنور في حديث الأسماء فمعناه: المنير، أي: جاعل النور في السموات و الأرض، و كذلك قول الله تعالي

{ ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ}

 فالحمد لله أن بصرنا معاشر أهل السنة و الجماعة لهذا التنزيه الموافق لما كان عليه الصحابة، فمن أدل دليل علي موافقتنا للصحابة في عدم اعتقادنا لما توهمه ظواهر بعض النصوص ما جاء عن ابن عباس باسناد صحيح موقوفا عليه و هو مرفوع حكما: « تفكروا في كل شئ و لا تفكروا في ذات الله » فانه لو كان فهمه لتلك النصوص علي حسب الظواهر لم يكن للنهي عن التفكير في الذات معني، و لو كان الصواب ما تفهمه الوهابية من تلك النصوص لم يكن لقول السلف: « أمروها كما جاءت بلا كيف »معني، و لم يكن لا نزعاج مالك حين سئل عن الاستواء حتي أخذته الرحضاء و اطراقه معني

انتهى الجزء الاول ; يُتبع الجزء الثاني

Ibn Taymiyya prétend que Dieu serait concerné par l’endroit et la direction (partie 1)

Ibn Taymiyya prétend que Dieu serait concerné par l’endroit et la direction (partie 1)

Quant à ses dires attribuant la direction et l’endroit à Allah, ils figurent dans son livre Minhajous-Sounnatin-Nabawiyyah, (Tome 1 Page 310) on cite sa parole qui répond d’après lui à la parole «  qu’Il n’est pas, c’est-à-dire Allah, dans une direction  » :

«  Si l’on vise par la direction une chose inexistante, à savoir ce qui est au-dessus du trône, alors il n’y a là-bas que Allah Lui seul ; et si l’on dit qu’il est dans une direction, la signification de cette parole serait qu’Il est là-bas, au-dessus du monde, là où s’achèvent les créatures, Il est donc au-dessus de la totalité des choses, élevé par rapport à elles.  » Fin de citation.

Voir les scan du livre de Ibn Taymiyya :

   

Et il dit dans un autre passage du livre (Tome 1 Page 378), on le cite :

«  L’ensemble du Khalaf est sur le fait que Allah est au-dessus du monde, même si certains d’entre eux n’emploient pas l’expression « direction », ils croient néanmoins dans leur cœur et prononcent avec leur langue que leur seigneur est au-dessus.  » Fin de citation.

Voir les scan du livre de Ibn Taymiyya :

   

Que l’on sache donc que la croyance de Ahlou s-Sounnah wa l-Jama’ah est bien que Allah est exempt de l’emplacement dans un endroit, Allah n’a pas besoin des mondes c’est-à-dire que Allah n’a besoin de rien. Il n’a pas besoin d’une direction, ni d’un endroit où être localisé, ni d’une chose où être incarné. Il n’a pas besoin que quoi que ce soit le caractérise par l’existence car le besoin contredit la divinité. C’est Allah qui a créé tout cet univers. L’univers dans sa totalité a besoin de Allah pour le maintenir dans l’existence. Allah est le Créateur des sept cieux, des terres, du Trône, du Piédestal et de tous les endroits. Il n’est donc pas permis de croire que Allah existe dans un endroit ou dans tous les endroits, ou qu’Il est dans le ciel, ou assis sur le Trône, ou diffus, ou répandu dans l’espace ou qu’Il est proche ou loin de nous par la distance. Allah est exempt de tout comment car Il existe sans comment et sans endroit.

La preuve en est que s’Il était localisé, Il le serait par conséquent de toute éternité ce qui impliquerait l’éternité sans début pour la localité, ou bien Il ne le serait pas de toute éternité, Il serait dans ce cas sujet au attributs qui entrent en existence, or tout cela est impossible. D’autre part, soit Il serait de même dimension que la localité en question ou bien inférieur en taille, Il serait dans ces deux cas fini ; soit Il en déborderait, Il serait dans ce cas divisible en partie. Ainsi, dès lors qu’Il n’est pas dans un endroit, il n’est pas dans une direction, ni le haut, ni le bas, ni aucune autre direction.

Attribuer la direction et l’endroit à Allah ta’ala est donc une contradiction de Sa parole ta’ala  (qui signifie : « Rien n’est tel que Lui ») [Souratouch-Choura/11], et une contradiction de l’Unanimité des musulmans qui a été rapportée par l’imam Abou Mansour ‘Abdoul-Qahir At-Tamimi al-Baghdadi dans son livre Al-Farqou Baynal-Firaq, page 321 on cite ce qu’il a écrit  :

«  Les musulmans ont été unanimes qu’aucun endroit ne Le délimite et qu’aucun temps ne s’écoule sur Lui.  » Fin de citation.

(Notons que Al-Baghdadi est décédé en 429 après l’Hégire et que Ibn Taymiyya est née en 661 après l’Hégire. Cette unanimité est donc rapportée plusieurs siècles avant la naissance de Ibn Taymiyya)

Voir le scan de Abou Mansour Al-Baghdadi :

   

Dans son livre « Al-Iklil fi stinbatit-Tanzil » page 230 , le Hafidh As-Souyouti, dans l’explication de la Ayah 11 de Sourat Ach-Choura, a dit :

« La parole de Allah : (qui signifie : « Rien n’est tel que Lui ») est une réfutation de la croyance des Mouchabbihah (Ceux qui assimilent Allah à Ses créatures) et une confirmation qu’Il (Allah) n’est pas une substance, ni un corps, ni une couleur, ni un goût, qu’Il n’occupe pas un endroit et qu’Il ne dépend pas du temps ». Fin de citation.

Voir le scan de As-Souyouti :

   

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.

Ibn Taymiyya prétend que Allah a une limite (partie 1)

Ibnou Taymiyya prétend que Allah a une limite (partie 1)

Les savants du Salaf et du khalaf ont toujours nié la limite à propos de Allah.

L’Imam At-Tahawi (du salaf) a reniée la limite au sujet de Allah dans son livre Al-‘Aqidatou t-Tahawiyyah qu’il a sous-titré: Dhikrou Bayani ‘Aqidati Ahli s-Sounnati wa l-Jama’ah (La mention de la présentation de la croyance de Ahlou s-Sounnati wa l-Jama’ah) selon la voie des savants de la communauté : Abou Hanifah An-Nou’man Ibnou Thabit Al-Koufi, Abou Youçouf Ya’qoub Ibnou Ibrahim Al-Ansari et Abou ‘Abdi l-Lah Mouhammad Ibnou l-Haçan Ach-Chaybani, ses deux compagnons, c’est-à-dire : ainsi que d’autres qu’eux. En effet il dit au sujet de Allah ta’ala :

«  Il est exempt des limites et des extrémités des côtés, des organes et des membres. Les six directions ne Le délimitent pas, contrairement à toutes les créatures ».

Scan de la citation de l’Imam At-Tahawi (page 15) :

    

Ibnou Taymiyya a énoncée sa mécréance dans son livre Al-Mouwafaqah Sarihi l-Ma’qoul li Sahihi l-Manqoul , tome 2 page 29, en disant:

«Il (Allah) n’a pas une limite que nous connaissons, mais Il a une limite que Lui sait».

Et aussi, il dit en page 29 et 30 :

«La parole sur laquelle se sont mis d’accord les musulmans et les mécréants, c’est que Allah est au ciel et ils L’ont limité par cela».

Scan des citations de Ibn Taymiyya :

         

Comme elle est étonnante cette manigance oratoire de Ibnou Taymiyya par laquelle il prétend que les musulmans et les mécréants sont d’accord que Allah aurait une limite, alors qu’il est confirmé que les Salafs tels que Abou Hanifah et d’autres salaf plus anciens, en particulier l’Imam Zaynou l-‘Abidin, ‘Ali le fils de Al-Housayn, que Allah les agrée tous les deux, dans sa lettre connue sous le nom As-Sahifatou s-Sajjadiyyah, ont nié la limite au sujet de Allah !

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.

Ibn Taymiyya prétend que Dieu se déplacerait et qu’Il serait attribué du mouvement et de la descente (partie 1)

Ibn Taymiyya  prétend que Dieu se déplacerait et qu’Il serait attribué du mouvement et de la descente (partie 1).

Il a dit dans son livre « al-minhaj » tome 1 page 300 :

« En disant Dieu bouge et qu’Il est doté d’attributs qui ont un début (hawadith), quelle est la preuve que ce que nous disons est faux ? »

Retrouvez le scan cette citation de Ibn Taymiyya sur l’article : Ibnou Taymiyya prétend que Dieu aurait des attributs qui ont un début.

Il a dit aussi dans son livre  » Al-Mouwafaqatou Sarihi l-Ma’qoul li Sahihi l-Manqoul  » tome 2 page 26 en rapportant la parole de ad-darimi l’anthropomorphiste et en étant d’accord avec lui:

« Al-Hayyou Al-Qayyoum, Il bouge si Il le veut, Il s’élève si Il le veut, Il descend si Il veut, Il se lève et Il s’asseoit si Il veut car la différence entre celui qui est vivant et celui qui est mort, c’est le mouvement. Tout vivant bouge sans  aucun doute et tout mort ne bouge pas sans aucun doute ».

Scan de la citation de Ibn Taymiyya :

         

La réplique:

Que l’on sache que la négation du mouvement et de l’immobilité au sujet de Allah est quelque chose sur laquelle ont été unanimes les savants sunnites, qu’ils soient Ach’arites ou Matouridites, ils n’ont pas connu de divergence à ce sujet. C’est au contraire le sens même de la parole de l’Imam, le Hafidh du Salaf, Abou Ja’far At-Tahawi dans son traité de Croyance  :

«  Quiconque attribue à Dieu un attribut des humains est devenu mécréant.  »

N’y a-t-il pas parmi les attributs des humains le mouvement, l’immobilité et la position assise ? Le ta’wil que l’Imam Ahmad au sujet de Sa parole ta’ala (waja-a rabbouka) [souratoul-Fajr] par « sont venues des manifestations de Sa toute-puissance », cette interprétation ne comporte-t-elle pas la négation du mouvement et de l’immobilité au sujet de Allah ainsi que la négation de la localisation sur le Trône ? S’il avait cru à la venue au sens physique, il n’aurait pas fait d’interprétation mais aurait laissé le terme au sens propre conformément à la croyance des anthropomorphistes ; sinon, si le mouvement et l’immobilité ne font pas partie des attributs des créatures, alors que sont donc les attributs des créatures ?

Allah a fait qu’une partie de l’univers soit immobile comme les sept cieux et le trône, et Il a fait qu’une autre partie soit en mouvement perpétuel comme les étoiles ; et Il a fait qu’une autre partie soit tantôt en mouvement et tantôt immobile, comme les anges, les hommes, les jinn et les bêtes ; comment serait-il donc possible d’attribuer à Allah l’une de ces choses ? S’Il avait l’un de ces attributs, Il aurait une multitude de semblables, et ceci contredirait Sa parole ta’ala : {layça kamithlihi chay} [souratouch-choura].

Par conséquent, si tu as compris la parole des Salaf au sujets des hadith des attributs : «  Prenez-les tels qu’ils ont été révélés sans en retenir de comment ». Que signifie donc le comment sinon de nier les attributs des créatures au sujet de Allah, parmi lesquels le mouvement et l’immobilité.

Mais la parole des Salaf (bila kayf) ne veut pas dire attribuer à Allah ta’ala le mouvement, l’immobilité ou le déplacement, comme le feraient penser certains textes équivoques parmi les ‘ayah et les hadith.

Il suffit pour répliquer à cela de citer ce qu’a mentionné le hafidh Al-Bayhaqi dans son livre Al-‘Asma’ou was-Sifat page 200 en rapportant le texte du hafidh Abou Soulayman Al-Khattabi :

«L’un des chaykhs des gens du  hadith  vers qui on retourne  pour sa connaissance du  hadith et des rapporteurs  s’est trompé et a dévié de cette voie  quand il a rapporté  le  hadith de la descente (nouzoul), en s’empressant de dire : si quelqu’un disait (comment notre Seigneur descend-il jusqu’au ciel ?) et qu’il recevait en réponse : (il descend comme Il le veut), répondant ensuite en disant : (bouge-t-Il lorsqu’Il descend ?) et se voyant répondre (s’Il veut Il bouge et s’il veut Il ne bouge pas), ceci serait une erreur grossière et grave car on n’attribue pas à Allah ta’ala le mouvement. En effet le mouvement et l’immobilité se succèdent en un même lieu et il n’est possible d’attribuer le mouvement qu’à ce à quoi il est possible d’attribuer l’immobilité. Or les deux sont des caractéristiques de ce qui entre en existence, des attributs des créatures. Allah ta’ala et absolument exempt de ces deux choses, rien n’est tel que Lui. »

Scan du livre du hafidh Al-Bayhaqi :

   

Fin de la première partie, à suivre… incha-a l-Lah.