02.قوله بحوادث لا أول لها لم تزل مع الله

(1) قول ابن تيمية بحوادث لا اوّل لها لم تزل مع الله

قول ابن تيمية بحوادث لا اوّل لها لم تزل مع الله

 قول ابن تيمية بحوادث لا اوّل لها لم تزل مع الله

الجزء الاول

أي لم يتقدم الله جنس الحوادث، وإنما تقدم أفراده المعينة أي أن كل فردٍ من أفرادِ الحوادث بعينه حادث مخلوق، وأما جنس الحوادث فهو أزلي كما أن الله أزلي، أي لم يسبقه الله تعالى  بالوجود

وهذه المسألة من أبشع المسائل الاعتقادية التي خرج بها عن صحيح العقل وصريح النقل وإجماع المسلمين، ذكر هذه العقيدة في سبعة من كتبه: موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول، ومنهاج السنّة النبوية، وكتاب شرح حديث النزول، وكتاب شرح حديث عمران بن حصين، وكتاب نقد مراتب الإجماع، ومجموعة تفسير من ست سور، وكتابه الفتاوى، وكل هذه الكتب  مطبوعة

أمّا عبارته في الموافقة فهي ما نصّه : « وأما أكثر أهل الحديث ومن وافقهم فإنهم لا يجعلون النوع حادثا بل قديمًا، ويفرقون بين حدوث النوع وحدوث الفرد من أفراده كما يفرقجمهور العقلاء بين دوام النوع ودوام الواحد من أعيانه « . ا.هـ

Ibn taymiyah - livre   Ibnou Taymiyah prétend que le genre du monde est sans début

وقال في موضع ءاخر في ردّ قاعدة ما لا يخلو من الحادث حادث لأنه لو لم يكن كذلك لكان الحادث أزليًا بعدما نقل عن الأبهري أنه قال: قلنا لا نسلم وانما يلزم ذلك لو كان شىء منالحركات بعينها لازمًا للجسم، وليس كذلك بل قبل كل حركة حركة لا إلى أول، ما نصه : « قلت هذا من نمط الذي قبله فإن الأزلي اللازم هو نوع الحادث لا عين الحادث، قوله لو كانت حادثة في الأزل لكان الحادث اليومي موقوفا على انقضاء ما لا نهاية له، قلنا: لا نسلم بل يكون الحادث اليومي مسبوقًا بحوادث لا أول لها ». ا.هـ

Ibn taymiyah - livre   Ibn taymiyya 3 - monde

ويقول فيها أيضا ما نصه : ”فمن أين في القرءان ما يدل دلالة ظاهرة على أن كل متحرك محدث أو ممكن، وأن الحركة لا تقوم إلا بحادث أو ممكن، وأن ما قامت به الحوادث لم يخل منها، وأن ما لا يخلو من الحوادث فهو حادث، وأين في القرءان امتناع حوادث لا أول لها » ا.هـ. فهذا من عجائب ابن تيمية الدالّة على سخافة عقله قوله بقدم العالم القدم النوعي معحدوث كل فرد معين من أفراد العالم

Ibn taymiyah - livre   ibn taymiyyah - sa croyance au sujet du monde

 قال الكوثري  في تعليقه على السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل ما نصّه : « وأين قدم النوع مع حدوث أفراده؟ وهذا لا يصدر إلا ممن به مس، بخلاف المستقبل، وقال أبو يعلى الحنبلي في « المعتمد »: والحوادث لها أول ابتدأت منه خلافا للملحدة. ا.هـ. وهو من أئمة الناظم. يعني ابن القيّم. فيكون هو وشيخه من الملاحدة على رأي أبي يعلى هذا فيكونان أسوَأ حالا منه في الزيغ، ونسأل الله السلامة ». ا.هـ

الكوثري و بن تيمية   Al-Kawthari - As-Sayfous-Saqil page 67

وقال- أي ابن تيمية – في منهاج السنّة النبوية ما نصه : « فإن قلتم لنا: فقد قلتم بقيام الحوادث بالربّ، قلنا لكـم: نعم، وهذا قولنا الذي دلّ عليه الشرع والعقل

منهاج السنة بن تيمية   ibn taymiyyah et le monde

وقال فيه ما نصه : (ولكن الاستدلال على ذلك بالطريقة الجهمية المعتزلية طريقة الأعراض والحركة والسكون التي مبناها على أن الأجسام محدثة لكونها لا تخلو عن الحوادث، وامتناع حوادث لا أول لها طريقة مبتدَعة في الشرع باتفاق أهل العلم بالسنة، وطريقة مخطرة مخوفة في العقل بل مذمومة عند طوائف كثيرة) ا.هـ

منهاج السنة بن تيمية   ibn taymiyyah harrani

وقال في موضعءاخر ما نصّه : « وحينئذٍ فيمتنع كون شىء من العالم أزليًا وان جاز أن يكون نوع الحوادث دائمًا لم يزل، فإن الأزل ليس هو عبارة عن شىء محدد بل ما من وقت يقدر إلا وقبله وقتءاخر، فلا يلزم من دوام النوع قدم شىء بعينه » ا. هـ. ومضمون هذا أمران: أحدهما أنه يقرّ ويعتقد قدم الأفراد من غير تعيين شىء منها

منهاج السنة بن تيمية     ibnou taymiyyah et le monde

ثم هذا يتحصل منه مع ما نقل عنه الجلال الدواني  في كتاب شرح العضدية بقوله : « وقد رأيت في بعض تصانيف ابن تيمية القول به- أي بالقدم الجنسي- في العرش »، أي أنه كان يعتقد أن جنس العرش أزلي أي ما من عرش إلا وقبله عرش إلى غير بداية وأنه يوجد ثم ينعدم ثم يوجد ثم ينعدم وهكذا، أي أن العرش جنسه أزلي لم يزل مع الله ولكن عينه القائم الآن حادث

11   12

وقال في موضع ءاخر من المنهاج  ما نصه: « ومنهم من يقول بمشيئته وقدرته- أي أن فعل الله بمشيئته وقدرته- شيئا فشيئا، لكنه لم يزل متصفا به فهو حادث الآحاد قديم النوع كما يقول ذلك من يقوله من أئمة أصحاب الحديث وغيرهم من أصحاب الشافعي وأحمد وسائر الطوائف ا.هـ. فانظروا كيف افترى كعادته هذه المقولة الخبيثة على أئمة الحديث، وهذا شىء انفرد به ووافق به متأخري الفلاسفة، لكنه تقوّل على أئمة الحديث

منهاج المجسم ابن تيمية   ibn taymiyyah - sur le monde

والفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهم وافترى عليهم، ولم يقل أحد منهم ذلك لكن أراد أن يروّج عقيدته المفتراة بين المسلمين على ضعاف الأفهام، ويربأ بنفسه عن أن يقال إنه وافق الفلاسفة في هذه العقيدة

وقد ردّ على ابن حزم في نقد مراتب الإجماع  لنقله الإجماع على أن الله لـم يزل وحده ولا شىء غيره معه، وأن المخالف بذلك كافر باتفاق المسلمين، فقال ابن تيمية بعد كلام ما نصه: « وأعجب من ذلك حكايته الإجماع على كفر من نازع أنه سبحانه لم يزل وحده ولا شىء غيره معه « . ا.هـ. وعبارته هذه صريحة في اعتقاده أن جنس العالم أزلي لم يتقدمه الله بالوجود

مراتب الإجماع   مراتب الإجماع  ibn taymiyyah

أما عبارته في شرح حديث عمران بن الحصين  فهي: « وإن قدّر أن نوعها- أي الحوادث- لم يزل معه فهذه المعية لم ينفها شرع ولا عقل، بل هي من كماله، قال تعالى: (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (سورة النحل/17). وقال: « والخلق لا يزالون معه  » إلى أن قال: « لكن يشتبه على كثير من الناس النوع بالعين « . ا.هـ

Ibn taymiyyah 17      ibn taymiyyah 18   Ibn taymiyyah 19.1

ibn taymiyyah 19   ibn taymiyyah 20

وقال في شرح حديث النزول  في الرد على من قال: ما لا يخلو من الحوادث حادث، وعلى من قال: ما لا يسبق الحوادث حادث، ما نصه: « إذ لم يفرقوا بين نوع الحوادث وبين الحادث المعين ». اهـ. يريد أن القول بقيام حوادث لا أوّل لها بذات الله لا يقتضي حدوثه

ibn taymiyyah 21   ibn taymiyyah 22

وقال في كتابه الفتاوى ما نصه: « ومن هنا يظهر أيضا أن ما عند المتفلسفة من الأدلة الصحيحة العقلية فإنما يدل على مذهب السلف أيضا، فأن عمدتهم في « قدم العالم  » على أن الرب لم يزل فاعلاً، وأنه يمتنع أن يصير فاعلاً بعد أن لم يكن، وأن يصير الفعل ممكنًا له بعد أن لم يكن، وهذا وجميع ما احتجوا به إنما يدل على قدم نوع الفعل  » اهـ.

ibn taymiyyah 23   ibn taymiyyah 24   ibn taymiyyah 25

أما عبارته في تفسير سورة الأعلى : « الوجه الرابع أن يقال: العرش حادث كائن بعد أن لم يكن، ولم يزل مستويًا عليه بعد وجوده، وأما الخلق فالكلام في نوعه، ودليله على امتناع حوادث لا أول لها قد عُرف ضعفه، والله أعلم  » اهـ

   ibn taymiyya 26   Ibn taymiyya 27

وقد أثبت هذه العقيدة عن ابن تيمية الحافظ السبكي في رسالته الدرة المضية، والحافظ أبو سعيد العلائي

فقد ثبت عن السبكي ما نقله عنه تلميذه الصفدي وتلميذ ابن تيمية أيضًا في قصيدته المشهورة حتى عند المنتصرين لابن تيمية وقد تضمنت الردّ على الحليّ ثم ابن تيمية لقوله بأزلية جنس العالم وأنه يرى حوادث لا ابتداء لوجودها كما أن الله لا ابتداء لوجوده قال-أي السبكي- ما نصه

ولابن تيمية ردُّ عليـه وفـي            بمقصد الردّ واستيفاءِ أضْرُبِهِ

 لكنه خَلطَ الحق المبين بما                   يشوبـُهُ كَـدًرٌ فـي صَفوِمشرَبِهِ

يحاوِلُ الحَشوَ أنَّى كان لهُ             حثيثُ سيرٍ بشرقٍ او بمغرِبِهِ

يـرى حـوادث لا مبـدَا لأوَّلـهـا        في الله سبحـانَهُ عما يظُنُّ بهِ

وقال العلاّمة البياضي الحنفي في كتابه إشارات المرام  بعد ذكر الأدلة على حدوث العالم ما نصّه: « فبطل ما ظنه ابن تيمية من قدم العرش كما في شرح العضدية ». اهـ

mise en garde ibn taymiyyah 1   mise en garde ibn taymiyyah 2

هذا وقد نقل المحدّث الأصولي بدر الدين الزركشي في تشنيف المسامع  اتفاق المسلمين على كفر من يقول بأزلية نوع العالم فقال بعد أن ذكر أن الفلاسفة قالوا: إن العالم قديم بمادته وصورته، وبعضهم قال: قديم المادة محدث الصورة، ما نصه: « وضلَّلهم المسلمون في ذلك وكفروهم « . اهـ. ومثل ذلك قال الحافظ ابن دقيق العيد والقاضي عياض المالكي والحافظ زين الدين العراقي والحافظ ابن حجر في شرح البخاري وغيرهم

souki - ibn taymiyyah 1   souki - ibn taymiyyah 2

قال القاضي عياض في الشفا : « وكذلك نقطع على كفر من قال بقدم العالـم أو بقائه أو شك في ذلك على مذهب بعض الفلاسفة والدهرية  » اهـ

qadi iyad 1   qadi iyad 2

وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ما نصه: « قال شيخنا- يعني العراقي- في شرح الترمذي: الصحيح في تكفير منكر الإجماع تقييده بإنكار ما يعلم وجوبه من الدين بالضرورة كالصلوات الخمس، ومنهم من عبر بإنكار ما علم وجوبه بالتواتر، ومنه القول بحدوث العالم، وقد حكى القاضي عياض وغيره الإجماع على تكفير من يقول بقدم العالم، وقال ابن دقيق العيد: وقع هنا من يدّعي الحذق في المعقولات ويميل إلى الفلسفة فظن أن المخالف في حدوث العالم لا يكفر لأنه من قبيل مخالفة الإجماع، وتمسك بقولنا: إن منكر الإجماع لا يكفر على الإطلاق حتى يثبت النقل بذلك متواترًا عن صاحب الشرع، قال: وهو تمسك ساقط إما عن عمى في البصيرة أو تعام، لأن حدوث العالم من قبيل ما اجتمع فيه الإجماع والتواتر بالنقل  » اهـ

ibn hajar 34   Ibn hajar 35

وقال الحافظ اللغوي محمد مرتضى الزبيدي في شرح الإحياء عند الكلام على تكفير الفلاسفة ما نصه  « ومن ذلك قولهم بقدم العالم وأزليته، فلم يذهب أحد من المسلمين إلى شىء من ذلك »اهـ ،

zabidi 36   zabidi 37

وقال في موضعءاخر منه ما نصه: « وقال السبكي في شرح عقيدة ابن الحاجب: اعلم أن حكم الجواهر والأعراض كلها الحدوث، فإذًا العالم كله حادث، وعلى هذا إجماع المسلمين بل وكل الملل، ومن خالف في ذلك فهو كافر لمخالفة الإجماع القطعي » ا.ه

zabidi 38   zabidi 39

انتهى الجزء الاول ; يُتبع الجزء الثاني

02.Sa prétention que le genre du monde est sans début

Ibn Taymiyya prétend que le genre du monde est sans début (partie 1)

ibnou-1

Ibnou Taymiyya prétend que le genre du monde est sans début (partie 1)

Le monde a un début, son genre et les éléments qui le composent aussi. Pourtant certains philosophes ont contredit cette question. Une partie d’entre eux a dit que le monde céleste est sans début par son essence et par ses composants. Parmi ces philosophes, il y a Aristote. Ibnou Sînâ, autrement dit Avicenne, ainsi que Al-Farâbi, ont suivi Aristote dans cette mauvaise croyance. D’autres philosophes encore ont dit que le genre du monde n’aurait pas de début mais que les éléments qui le composent seraient entrés en existence. Il s’agit des philosophes les plus récents. Abou l-‘Abbâs Ahmad Ibnou Taymiyya les a suivis sans pour autant se réclamer d’eux, mais en attribuant faussement et calomnieusement cette mauvaise croyance aux Imams du hadîth !

L’Imâm Badrou d-Dîn Az-Zarkachi a dit dans son livre Tachnîfou l-Maçâmi’ au sujet des deux groupes de philosophes : « Les musulmans les ont déclarés égarés et mécréants ». C’est-à-dire que les philosophes des deux groupes sont mécréants par concordance des avis des savants de l’Islâm.

Scan de la citation de l’Imâm Az-Zarkachi (tome 4 page 70) :

   

Cette mauvaise croyance que le monde n’aurait pas de début par son genre mais qu’il serait entré en existence par ses composants, Ibnou Taymiyya l’a déclarée dans sept de ses livres :

  • dans Minhâjou s-Sounnati n-Nabawiyyah,
  • dans Mouwâfaqatou Sarîhi l-Ma’qoûl li Sahîhi l-Manqoûl,
  • dans Kitâbou Charhi Hadîthi n-Nouzoûl,
  • dans Kitâbou Charhi Hadîthi ‘Imrâni-bni Housayn,
  • dans Kitâbou Naqdi Marâtibi l-ijmâ’,
  • dans Kitâbou l-Fatâwâ,
  • et dans Tafsîrou Soûrati l-A’lâ.

Or prétendre que ce monde n’aurait pas de début revient à nier purement et simplement l’existence de Allâh ! Ces deux croyances comptent parmi les mécréances les plus graves. En effet, prétendre que ce monde est de toute éternité, sans début, revient à nier la création c’est-à-dire le fait de créer toute chose qui est l’attribut de Allâh Lui seul. Mais nier l’existence de Allâh est encore plus grave.

Concernant ce qu’il a dit dans Al-Mouwâfaqatou Sarîhi l-Ma’qoûl li Sahîhi l-Manqoûl

Il s’agit de ce qui suit :

« Quant à la majorité des gens du Hadîth ainsi que ceux qui les ont approuvés, ils n’ont pas considéré que le genre entre en existence mais qu’il est plutôt éternel exempt de début. Et ils font la distinction entre l’entrée en existence du genre et celle de l’un de ses éléments tout comme l’ensemble des rationalistes font la distinction entre l’éternité du genre et l’éternité de l’un de ses éléments. »

Scan de la citation de Ibn Taymiyya (tome 2 page 75) :

      

Nous rappelons simplement que tant que les individus d’un genre n’existent pas, leur genre n’existe pas non plus ; et qu’un genre de choses n’existe qu’à partir du moment où commence à exister un individu de ce genre !

Voilà qui fait partie des singularités de Ibn Taymiyya qui fait ici l’étalage de son manque de réflexion ! Et de sa malhonnêteté. Il s’agit bien de sa parole, disant que le monde serait éternel sans début du point de vue de son genre alors que chaque élément de ce monde entre en existence !

Al-Kawthari a dit dans son commentaire sur As-Sayfou s-Saqîl en réplique à Ibn Zafîl (il s’agit d’Ibnou l-Qayyim Al-Jawziyyah):

   

« Comment le genre serait-il éternel sans début alors que ses éléments sont crées ?! Une telle chose ne peut provenir que de quelqu’un qui a un accès de folie ! Aboû Ya’lâ le hanbalite a dit dans son livre Al-Mou’tamad : « Les choses qui entrent en existence (al-hawâdith) ont un début, c’est-à-dire un point de départ à leur existence, contrairement à ce qu’en disent les non-croyants. » Or (Ibnou Taymiyya) fait partie des références de l’auteur (c’est-à-dire de Ibnou l-Qayyim) : par conséquent, ils font partie, lui et son chaykh, des non-croyants selon l’avis même de Aboû Ya’lâ et sont donc tous deux pires que lui (que Aboû Ya’lâ) dans la déviance, nous demandons à Allâh la préservation ».  Fin de citation

Fin de la première partie, à suivre…  (إن شاء الله)